منتدى القراءات العشر .... منتدى متخصص ، تجد فيه كل ما يتعلق بعلم القراءات والعشر و التجويد والإعجاز بأنواعه ، وأفكار إبداعية في أساليب حفظ القرآن الكريم ، وتراجم القراء
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولالقرآن الكريم

شاطر | 
 

 القدوة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمود صلاح



ذكر
عدد المساهمات : 7
تاريخ التسجيل : 05/08/2010

مُساهمةموضوع: القدوة   الثلاثاء أغسطس 10, 2010 2:07 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

القدوة




القدوة اسم لمن يُقتدى به، فيقال: فلان قدوة إذا كان ممن يأتسي الناس خطاه، ويتبعون طريــقته.

والإقتداء هو طلب موافقة الغير في فعله، واتّباع شخصية تنتمي إلى نفس القيم التي يؤمن ـــبها

المقتدي، وعادة ما يمثل شخص المقتدَى به قدراً من المثالية والرقي والسمو عند أتباعه ومحبيه،

والقدوة تنطوي في داخلها على نوع من الحب والإعجاب الذي يجعل المقتدِي يحاول أن يطبق كل

ما يستطيع من أقوال وأفعال.

وأعظم القدوات هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو القدوة المطلقة؛ فكل ما يفعله أويقوله

أو حتى يتركه هو محل أسوة وقدوة، يقول جل وعلا: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَســـَنَةٌ

لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا}.

وهناك نوع ثان من القدوة دون ذلك ؛ فيقتدى به في جانب دون آخر، كالصحابة رضي الـله عنـهم

والتابعين، والأئمة كمالك والشافعي وأحمد وأبي حنـيفة وغيرهم، فهؤلاء قدوة، لكنـهـا ليـست

مطلقة كالنبي صلى الله عليه وسلم.

وثمة نوع ثالث من القدوة، وهو القدوة الواقعية الحيّة، وليس ضرورياً أن تكون هذه القدوة الواقعية

مثالية كاملة من كل ناحية؛ فثمة فرق بين التأسي والقدوة؛ فالتأسي هو للرسول صلى الله عليه

وسلم.


والإقتداء جاء مع الأنبياء والصالحين والصحابة وغيرهم {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقـْتَدِهْ }،

«اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِى أَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ» رواه الترمذي وأحمد وابن ماجه.

فقد تجد في الحياة من يمكن أن يُقتدى به في إنجاز معين، أو تطور، أو خبرة، أو صفة من الصفات،

ولو كان مخفقاً في صفة أخرى.

فلا يلزم أن يكون أنموذجاً ومثالاً كاملاً راقياً في كل جانب لكي يُقتدى به، بل يكفيأن يكون قــــدوة

واقعية في بعض الجوانب يعيش بين ظهرانينا والإنسان محتاج إلى شخصية يعجب بها ويقتدي بأفعالها

وسلوكها، إما في جزء من حياته، أو في حياته كلها.


فعملية الإقتداء هي غريزة فطرية في الإنسان، يغذيها ما طبع عليه الإنسان من التأثيروالتأثر


سواء كان رئيساً أو مرؤوساً، إضافة إلى الرغبة في المحاكاة والاستعداد النفسي للتقليد .


والإنسان لا يستطيع أن يبدأ من الصفر، بل لا بد من خبرات سابقة وتجارب وأناس سبقوه في

مضماره، وكل من كان لديه طموح معين فسيجد من يشاركه طموحه، لكنه سبقه تجربةً،

فيحاول أن ينسج على منواله، ويسير على خطاه مع احتفاظه بتميزه واستقلاليته وخصوصيته.

فالقدوة تعزيز لجوانب الطموح من جهة الاستفادة من الآخرين، والاستفادة ليست عيباً، إنما

العيب أن يشعر الإنسان أنه يجب عليه أن يكون بمنأى ومعزل عن الآخرين فيصبح ككوكب في

مدار منفصل.

ونحن بحاجة في هذا العصر أن نقدم لشبابنا قدوات ممن برزوا في الجوانب العلمية والإدارية

والاقتصادية، حتى في جوانب التفوق على المشكلات التي يعانونها، بحيث تكون هناك

ممارسة واقعية وعملية للقدوة.

ينبغي أن يكون كل ناجح قدوة في مجاله ومضماره، كالإدارة والاقتصاد والتنمية والعلم

والإعلام وسائر شؤون الحياة.

إنه لم يمر بالمسلمين عصر احتاجوا فيه إلى إحياء معنى القدوة مثلما مر عليهم في العصر

الحاضر، فأوضاع المسلمين لا تخفى على أحد.

إن من أعظم ما نقدمه للدول الأخرى إذا جاءت كل أمة بعظيمها ومتبوعها أتيناهم

بمحمد صلى الله عليه وسلم؛ فظهر الحق، وبطل ما كانوا يعملون .

كما أن التنوع في القدوة مطلوب؛ لأن طبائع الناس مختلفة، وميولهم متفاوتة، وأمزجتهم

وأهدافهم متباينة؛ فعلى حين تجد من طبعه العزوف والعزلة تجد من طبعه الطموح والاختراع

والاكتشاف والبحث، وكلٌّ له قدوة إن أراد.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
القدوة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتديات القراءات :: المنتدى العام-
انتقل الى: