منتدى القراءات العشر .... منتدى متخصص ، تجد فيه كل ما يتعلق بعلم القراءات والعشر و التجويد والإعجاز بأنواعه ، وأفكار إبداعية في أساليب حفظ القرآن الكريم ، وتراجم القراء
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولالقرآن الكريم

شاطر | 
 

  سلسلة ((خلاصة الفكر شرح طيبة النشر)) لإسماعيل بن إبراهيم الشرقاوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محبة القراءات
Admin
avatar

انثى
عدد المساهمات : 486
تاريخ التسجيل : 08/07/2010
الموقع : روضة القراءات العشر

مُساهمةموضوع: سلسلة ((خلاصة الفكر شرح طيبة النشر)) لإسماعيل بن إبراهيم الشرقاوي    الأربعاء يناير 30, 2013 9:01 pm




سلسلة ((خلاصة الفكر شرح طيبة النشر)) لإسماعيل بن إبراهيم الشرقاوي


المقدمة

قال الإمام ابن الجزري :-
[1] قٌالَ مُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ الْجَزَريِ * * * يَاذَا الجَلالِ ارْحَمْهُ وَاسْتُر وَاغْفِرِ
[2] الْحَمْدُِ للهِ عَلىَ مَا يَسَّرَهْ * * * مِنْ نَشْرِ مَنْقُولِ حُرُوفِ العَشَرَهْ
[3] ثُمَّ الصَّلاَةُ والسَّلامُ السَّرْمَدِي * * * عَلىَ النَّبِىِّ المُصْطَفَى مُحَمَّدِ
[4] وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ تَلاَ * * * كِتَابَ رَبِّنَا عَلَى مَا أَنْـزَلا

الناظم هو شيخ القراء وإمام الحفاظ : محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف المعروف بابن الجزري ، ولد سنة 751هـ وتوفي سنة 833 هـ .

(1) قاضي القضاة بدمشق وببلاد شيراز ، شيخ الإقراء في زمانه ، من حفاظ الحديث ، ولد ونشأ في دمشق، وحفظ القرآن سنة أربع وستين وصلى به سنة خمس وستين ، وسمع الحديث من جماعة من أصحاب الفخر بين البخاري وغيرهم ، وأفرد القراءات على الشيخ أبي محمد بن عبد الوهاب بن السلار والشيخ أحمد بن إبراهيم بن الطحان ، والشيخ أحمد بن رجب في سنة ست وسبع ، وجمع للسبعة على الشيخ المجود إبراهيم الحموي، ثم جمع القراءات بالأسانيد المتصلة بمضمن 37 ، وهي التي ضمنها كتاب النشر في القراءات العشر ، ابتنى في دمشق مدرسة سماها (دارالقرآن) ورحل إلى مصر مرارا، ودخل بلاد الروم، وسافر مع تيمورلنك إلى ما وراء النهر. ثم رحل إلى شيراز فولي قضاءها. ومات فيها. نسبته إلى (جزيرة ابن عمر) . من كتبه (النشر في القراءات العشر - ط) جزءان، و(غاية النهاية في طبقات القراء - ط) مجلدان، اختصره من كتاب آخر له اسمه (نهاية الدرايات في أسماء رجال القراءات) ، و (التمهيد في علم التجويد - ط) و (ملخص تاريخ الإسلام - خ) و (ذات الشفاء في سيرة النبي والخلفاء - خ) منظومة، و (فضائل القرآن - خ) جزء منه، و (سلاح المؤمن - خ) في الحديث، و (منجد المقرئين - ط) و (الحصن الحصين - ط) في الأدعية والأذكار المأثورة، وحاشية عليه سماها مفتاح الحصن الحصين - خ) و (مختصر عدة الحصن الحصين - خ) كتبت سنة 877، والتتمة في القراءات - خ) و (تحبير التيسير - خ) في القراءات العشر، و تقريب النشر في القراءات العشر - خ) و (الدرة المضية - ط) في القراءات ، و
(طيبة النشر في القراءات العشر - ط) منظومة، و (المقدمة الجزرية - ط) أرجوزة في التجويد، و (أسنى المطالب في مناقب علي بن أبي طالب) و (الهداية
في علم الرواية - خ) في المصطلح، و(المصعد الأحمد في ختم مسند الإمام أحمد - ط) في الحديث. وله نظم، أكثره أراجيز في القراءات ، الأعلام للزركلي
(7/45) . وأثنى عليه الحافظ ابن حجر كما في الدرر الكامنة .
بدأ الناظم نظمه الطيب بالدعاء ؛ لتشمله معية الله وتوفيقه وتأييده ؛ للحديث الثابت عن رسول الله عن رب العزة سبحانه أنه يقول : (( أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي)) رواه مسلم .ثم ثنى بحمد الله ؛ ملتمسا البركة من الله ؛ للأثر الوارد : «كُلُّ
كَلَامٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِالْحَمْدُ لِلَّهِ فَهُوَ أَجْذَمُ» يعني منزوع البركة ، ويحمد الله على توفيقه في كتابه الماتع ((النشر في القراءات
العشر)) ، والذي دوّن فيه القراءات المتواترة الثابتة عن رسول الله بكل رواياتها وطرقها كما تلقاها عن شيوخه بالأسانيد المتصلة ، وقد اختصر النشر في كتابه تقريب النشر ، وهاهو هنا يقدم للطلاب كنزا ثمينا بهذه المنظومة الألفية ، مختصرا فيها ما قاله في النشر ، ثم صلى على رسول الله تيمنا بقوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (56 الأحزاب) . وقال رسول الله صلوات الله وسلامه عليه : «مَا مِنْ أَحَدٍ يُسَلِّمُ عَلَيَّ إِلَّا رَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ رُوحِي حَتَّىأَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ» حسن رواه أبو داود وأحمد وغيرهما ، وفي الحديث أن أُبَيّ بن كعب قال : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلَاتِي؟ فَقَالَ: «مَا شِئْتَ» . قَالَ: قُلْتُ: الرُّبُعَ، قَالَ: «مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ» ، قُلْتُ: النِّصْفَ، قَالَ: «مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ» ، قَالَ: قُلْتُ: فَالثُّلُثَيْنِ، قَالَ: «مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ» ، قُلْتُ: أَجْعَلُ لَكَ صَلَاتِي كُلَّهَا قَالَ: «إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ، وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ» : رواه الحاكم والترمذي وغيرهما واللفظ للترمذي وقال «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ» ، وهو كما قال ، ((ثُمَّ الصَّلاَةُ والسَّلامُ السَّرْمَدِي)) السرمد : دوام الزَّمان من ليلٍ ونهار ، وَقيل الدَّائِم
الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ ، ((عَلىَ النَّبِىِّ المُصْطَفَى مُحَمَّدِ . وآله...)) وآل محمد بإطلاق هم أتباع سنته ، وإذا قيدت - كما هو الحال هنا - فيراد منها أقاربه من المؤمنين من أهل البيت ، الذين حرموا الصدقة بعده وهُمْ آلُ عَلِيٍّ وَآلُ عَقِيلٍ، وَآلُ جَعْفَرٍ، وَآلُ عَبَّاسٍ ، وَصَحْبِهِ)) يعني أصحاب رسول الله ، وهم خير الناس بعد الأنبياء كما قال رسول الله : «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ... » الحديث ، قاللاَ تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ، ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ، وَلاَ نَصِيفَهُ» رواهما البخاري ومسلم ومن تلا)) يُقَالُ تَلا الشَّيْءَ يَتْلُوهُ إِذَا تَابَعَهُ ، وتلا القرآن يعني قرأه ؛ فهي القراءة والإتباع بإقامة الحروف والحدود ، كما قال تعالى : (( الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ أُوْلَـئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ )) (البقرة :

121) ، فالختمة تتلوها - يعني تتبعها – الختمة ، والرواية تتلوها الرواية ، والقراءة تتلوها القراءة ، والعلم يتلوه العمل وهكذا ، حتى يكون العبد
كالحال المرتحل الذي كلما حلّ ارتحل كما سيأتي في آخر النظم بإذن الله ، ((على ما أنزلا)) يعني وفق ما أنزله الله دون تغيير أو تحريف ، بالأحكام التجويدية باللغة العربية .


قال الإمام ابن الجزري :-

[5] وَبَعْدُ : فَالإْنْسَانُ لَيـْسَ يَشْرُفُ * * * إِلاَّ بِمَا يَحْفَظُهُ وَيَعْرِفُ
[6] لِذَاكَ كَانَ حَامِلُو الْقُرآنِ * * * أَشْرَافَ الاُمَّةِ أُوليِ الإحْسَانِ
[7] وَإنَّهُمْ فِي النَّاسِ أَهْـلُ اللهِ * * * وَإنَّ َربَّنا بِهِمْ يُبَاهِي
[8] َوقَالَ فِي الْقُرآنِ عَنْهُمْ وَكَفَى * * * ِبأنَّهُ أْوَرثَهُ مَنِ اصْطَفىَ
[9] وَهْوَ فِي الاُخْرَى شَافِعٌ مُشَفَّعُ * * * فِيْهِ وَقَوْلُهُ عَليْهِ يُسْمَعُ
[10] يُعْطَى بِهِ المُلْكَ مَعَ الْخُلْدِ إِذَا * * * تَوَّجَهُ تَاجَ الْكَرامَةِ كـَذَا
[11] يَقْرَا وَيْرقَى دَرَجَ الجِنانِ * * * وَأبَوَاهُ مِنْهُ يُكْسَيَانِ
[12] فَلْيَحِرصِ السَّعِيدُ فِي تَحْصِيْلِهِ * * * وَلا يَمَلَّ قَطُّ مِنْ تَرْتِيْلِهِ
[13] َوليَجْتَهدْ فَيهِ وَفِي تَصحِيحِهِ * * * عَلى الَّذِىِ نُقِـلَ مِنْ صَحِيحِهِ

يقول : إن شرف الإنسان بما يستظهره ويفهمه من العلوم والفنون ؛ لهذا نال حملة القرآن الكريم شرفهم من شرف كتاب الله تعالى ، قال رسول الله : وَقَالَ رَسُولُ اللهِ خَيْرُكُم مَن تَعَلَمَ القُرآنَ وَعَلَمَهُ [ رواه البخاري ، وليس
هذا الشرف مجردا من التكليف ؛ فإن حامل القرآن بحق هو المحسن الذي يعبد الله كأنه يراه ، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ لَيْسَ حِفْظُ الْقُرْآنِ بِحِفْظِ الْحُرُوفِ وَلَكِنْ بِإِقَامَةِ حدوده

ا (1/57) ، وإن كان كثير من أهل هذا العلم يعولون على الحفظ أكثر منه من لفهم ، والبعض ينادي بالفهم فقط ، وأرى أن الفهم هو الأولى ، والعمل لازم ،
والجمع بين الثلاثة خير عظيم ، وقد وضعت هذه المتون لاختصار هذا العلم ، وتسهيله على الطالب ؛ فصاحب القدم الأولى في هذا العلم - فيما أعلم – هو
الإمام الشاطبي في منظومته حرز الأماني ووجه التهاني في القراءات السبع ، وعدد أبياتها1173 بيت من البحر الطويل ، وقد حيّر الإمام ابن
الجزري العقول عندما نظم ألفيته ((طيبة النشر في القراءات العشر)) 1015 بيت
من بحر الرجز ، وزاد على ما قاله الإمام الشاطبي بأضعاف أضعافه من الطرق كما سيأتي معنا في المقدمة إن شاء الله ، والهدف منها كما قال شيوخنا حفظهم الله : أن تكون مرجعية للطلاب إذا اختلفوا ، وقد علم من الواقع المشاهد : أن من فهم هذا المتن وأحبه أقبل عليه وحفظه بلا تردد ؛ ولهذا قالوا : من حفظ المتون حاز الفنون
قوله (( وَإنَّهُمْ فِي النَّاسِ أَهْـلُ اللهِ * * * وَإنَّ َربَّنا بِهِمْ يُبَاهِي)) يشير إلى قول رسول الله
«إِنَّ لِلَّهِ أَهْلِينَ مِنَ النَّاسِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ ؟ قَالَ : «هُمْ أَهْلُ الْقُرْآنِ، أَهْلُ اللَّهِ وَخَاصَّتُهُ» ،صحيح رواه ابن ماجة وأحمد وغيرهما ، وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: خَرَجَ مُعَاوِيَةُ عَلَى حَلْقَةٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: مَا أَجْلَسَكُمْ؟ قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللهَ، قَالَ آللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَاكَ؟ قَالُوا: وَاللهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلَّا ذَاكَ، قَالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ، وَمَا كَانَ أَحَدٌ بِمَنْزِلَتِي مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَلَّ عَنْهُ حَدِيثًا مِنِّي، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَى حَلْقَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: «مَا أَجْلَسَكُمْ؟» قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللهَ
وَنَحْمَدُهُ عَلَى مَا هَدَانَا لِلْإِسْلَامِ، وَمَنَّ بِهِ عَلَيْنَا، قَالَ: «آللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَاكَ؟» قَالُوا: وَاللهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلَّا ذَاكَ، قَالَ: «أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ، وَلَكِنَّهُ أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي، أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ» رواه مسلم .
قوله : (( وَقَالَ فِي الْقُرآنِ عَنْهُمْ وَكَفَى * * * ِبأنَّهُ أْوَرثَهُ مَنِ اصْطَفىَ)) يشير إلى قوله تعالى : (( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ
الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا )) (فاطر: 32) .
قوله : (( وَهْوَ فِي الاُخْرَى شَافِعٌ مُشَفَّعُ * * * فِيْهِ وَقَوْلُهُ عَليْهِ يُسْمَعُ)) يشير إلى قول النبي : (( اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لأَصْحَابِهِ ...)) الحديث ، رواه مسلم .
وروي عن رسول الله
أنه قال : «مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَاسْتَظْهَرَهُ، فَأَحَلَّ حَلَالَهُ، وَحَرَّمَ حَرَامَهُ أَدْخَلَهُ اللَّهُ بِهِ الجَنَّةَ وَشَفَّعَهُ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كُلُّهُمْ قَدْ وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ» ضعيف رواه الترمذي والآجري وغيرهما .
قوله : (( يُعْطَى بِهِ المُلْكَ مَعَ الْخُلْدِ إِذَا * * * تَوَّجَهُ تَاجَ الْكَرامَةِ كـَذَا )) يَقْرَا وَيْرقَى دَرَجَ الجِنانِ * * * وَأبَوَاهُ مِنْهُ يُكْسَيَانِ)) يشير إلى حديث رسول الله يَجِيءُ القُرآنُ يَوْمَ القِيَامِةِ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ هَل تَعرِفُنِي أَنَا الَّذِي كُنتُ أُسهِرُ لَيْلَكَ وَأُظمِىءُ هَوَاجِرَكَ وَإِنَّ كُلَّ تَاجِرٌ مِن وَرَاءِ تِجَارَتِهِ وَأَنَا لَكَ اليَوْمَ مِن وَرَاءِ كُلِّ تَاجِرٍ فَيُعطَى المُلكَ بِيَمِينِهِ وَالخُلدَ بِِشِمَالِهِ وَيُوضَعُ عَلَى رَأسِهِ تَاجُ الوَقَارِ وَيُكسَى وَالِدَاهُ حُلَّتَانِ لا يَقُومُ لَهُمَا الدُّنيَا وَمَا فِيهَا فَيَقُولانِ يَا رَبِّ أَنَّى لَنَا هَذَا فَيُقَالُ لَهُمَا بِتَعلِيمِ وَلَدِكُمَا القُرآنَ وَإِنَّ صَاحِبَ القُرآنِ يُقَالُ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ اِقرَأ وِأرقَ فِي الدَّرَجَاتِ وَرَتِل كَمَا كُنتَ تُرَتِلُ فِي الدُّنيَا فَإِنَّ مِنزِلَكَ عِندَ آخِرِ آيَةٍ مَعَكَ [ صَحِيحٌ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُ وَأَحْمَدُ وغيرهما قال : (( .

فَلْيَحِرصِ السَّعِيدُ فِي تَحْصِيْلِهِ * * * وَلا يَمَلَّ قَطُّ مِنْ تَرْتِيْلِهِ )) يوصي الإمام ابن الجزري المقبلين على القرآن الكريم بتحصيله تلاوة وتدبرا وعملا وحفظا ، وأن لا يسأموا فإن الأتقياء السعداء لايملون من كلام الله ، ثم يقول الناظم : (( وَليَجْتَهدْ فَيهِ وَفِي تَصحِيحِهِ * * * عَلى الَّذِىِ نُقِـلَ مِنْ صَحِيحِهِ )) ليشير إلى الصبرعلى التعلم كما قال رسول الله المَاهِرُ بِالقُرآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الكِرَامِ البَرَرَةِ وَالَّذِي يَقرَأُ القُرآنَ وَيَتَتَعتَعُ فِيهِ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌ لَهُ أَجرِانِ [ رواه مسلم والبخاري وفي لفظه : ((وَهُوَ يَتَعَاهَدُهُ وَهُوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ فَلَهُ أَجْرَانِ )) ، وأما ثواب تلاوة الآيات فهوعظيم كما قال النبي مَن قَرَأَ حَرفًا مِن كِتَابِ اللهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ وَالحَسَنَةُ بِعَشرِ أَمثَالِهَا لا أَقُولُ آلم حَرفٌ وَلَكِن أَلِفٌ حَرفٌ وِلامٌ حَرفٌ وَمِيمٌ حَرفٌ اه الترمذي والطبراني وغيرهما ، وإذا استحضر العبد فضل وثواب التلاوة ، فإنه - بلا شك- يستعذب الصعاب في سبيل الوصول إلى مراده ، كما قال الشاعر : ومن تكن العلياءُ هِمَّةَ نفسهِ ... فكلُّ الذي يلقاه فيها محببّ ، وقد رأيت بحق أن أسعد الأوقات هي التي يتلو فيها العبد آيات الذكر الحكيم ، نسأل الله الإخلاص والقبول ، وأن يجعلنا من أهل القرآن الكريم ، وللحديث بقية إن شاء الله ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

منقول من ملتقى أهل التفسير .
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alquirat.montadamoslim.com
محبة القراءات
Admin
avatar

انثى
عدد المساهمات : 486
تاريخ التسجيل : 08/07/2010
الموقع : روضة القراءات العشر

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة ((خلاصة الفكر شرح طيبة النشر)) لإسماعيل بن إبراهيم الشرقاوي    الخميس يناير 31, 2013 8:41 pm

قال الإمام ابن الجزري :-
[14] فَكُلُّ مَا وَافَقَ وَجْهَ نَحْوِ * * * وَكَانَ ِللرَّسْمِ احْتِمَالاً يَحْوِي
[15]
وَصَحَّ إسْناداً هُوَ الْقُـرآنُ * * * فَهَذِهِ الثَّلاثَةُ الأَرْكَانُ
[16]
َوحَيثُماَ يَخْتَـلُّ رُكْنٌ أَثْبِتِ * * * شُذُوذَهُ لَوْ أنَّهُ فِي السَّبعَةِ
[17]
َفكُنْ عَلى نَهْجِ سَبِيلِ السَّلفِ * * * ِفي مُجْمَعٍ عَلَيْهِ أوْ مُخْتَلَفِ
شرع الإمام ابن الجزري في بيان أركان القراءة الصحيحة ، وهي :

- 1- مَا وَافَقَ وَجْهَ نَحْوِ ؛ أي توافق النحو العربي ، ولو بوجه واحد ؛ قال في النشر : وَقَوْلُنَا فِي الضَّابِطِ وَلَوْ بِوَجْهٍ نُرِيدُ بِهِ وَجْهًا مِنْ وُجُوهِ النَّحْوِ، سَوَاءٌ كَانَ
أَفْصَحَ أَمْ فَصِيحًا مُجْمَعًا عَلَيْهِ، أَمْ مُخْتَلَفًا فِيهِ اخْتِلَافًا لَا يَضُرُّ مِثْلُهُ إِذَا كَانَتِ الْقِرَاءَةُ مِمَّا شَاعَ وَذَاعَ وَتَلَقَّاهُ الْأَئِمَّةُ بِالْإِسْنَادِ الصَّحِيحِ، إِذْ هُوَ الْأَصْلُ الْأَعْظَمُ وَالرُّكْنُ الْأَقْوَمُ، وَهَذَا هُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ فِي رُكْنِ مُوَافَقَةِ الْعَرَبِيَّةِ، فَكَمْ مِنْ قِرَاءَةٍ أَنْكَرَهَا بَعْضُ أَهْلِ النَّحْوِ أَوْ كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَلَمْ يُعْتَبَرْ إِنْكَارُهُمْ، بَلْ أَجَمَعَ الْأَئِمَّةُ الْمُقْتَدَى بِهِمْ مِن السَّلَفِ عَلَى قَبُولِهَا كَإِسْكَانِ (بَارِئْكُمْ) وَ (يَأْمُرْكُمْ) وَنَحْوِهِ، وَ (سَبَأْ) وَ (يَا بُنَيْ) ، (وَمَكْرَ السَّيِّئْ) وَ (نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ) فِي الْأَنْبِيَاءِ، وَالْجَمْعِ بَيْنَ السَّاكِنَيْنِ فِي تَاءَاتِ الْبَزِّيِّ
وَإِدْغَامِ أَبِي عَمْرٍو (وَاسْطَّاعُوا) لِحَمْزَةَ وَإِسْكَانِ (نِعْمَّا وَيَهْدِّي) ، وَإِشْبَاعِ الْيَاءفِي (نَرْتَعِي وَيَتَّقِي وَيَصْبِرْ) وَ (أَفْئِيدَةٌ مِنَ النَّاسِ) ، وَضَمِّ الْمَلَائِكَةُ اسْجُدُوا وَنَصْبِ (كُنْ فَيَكُونَ) ، وَخَفْضِ (وَالْأَرْحَامِ)،، وَنَصْبِ (لِيُجْزَى قَوْمًا) ، وَالْفَصْلِ بَيْنَ الْمُضَافَيْنِ فِي الْأَنْعَامِ، وَهَمْزِ (سَأْقَيْهَا) ، وَوَصْلِ (وَإِنَّ الْيَاسَ) ، وَأَلِفِ (إِنَّ هَذَانِ) ، وَتَخْفِيفِ (وَلَا تَتَّبِعَانِ) وَقِرَاءَةِ (لَيْكَةَ) فِي الشُّعَرَاءِ وَ " ص " وَغَيْرِ ذَلِكَ
.
2- وَكَانَ للرَّسْمِ احْتِمَالاً يَحْوِي ؛ يعني توافق المصاحف العثمانية ، ولو بالاحتمال ، قال في النشر : وَنَعْنِي بِمُوَافَقَةِ أَحَدِ
الْمَصَاحِفِ مَا كَانَ ثَابِتًا فِي بَعْضِهَا دُونَ بَعْضٍ كَقِرَاءَةِ ابْن عَامِرٍ (قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا) فِي الْبَقَرَةِ بِغَيْرِ وَاوٍ، وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ بِزِيَادَةِ الْبَاءِ فِي الِاسْمَيْنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَإِنَّ ذَلِكَ ثَابِتٌ فِي الْمُصْحَفِ الشَّامِيِّ، وَكَقِرَاءَةِ ابْنِ كَثِيرٍ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ فِي الْمَوْضِعِ الْأَخِيرِ مِنْ سُورَةِ بَرَاءَةَ بِزِيَادَةِ (مِنْ) ، فَإِنَّ ذَلِكَ ثَابِتٌ فِي الْمُصْحَفِ الْمَكِّيِّ، وَكَذَلِكَ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ فِي سُورَةِ الْحَدِيدِ بِحَذْفِ (هُوَ) ، وَكَذَا (سَارِعُوا). بِحَذْفِ الْوَاوِ، (وَقَوْلُنَا) بَعْدَ ذَلِكَ وَلَوِ احْتِمَالًا نَعْنِي بِهِ مَا يُوَافِقُ الرَّسْمَ وَ تَقْدِيرًا، إِذْ مُوَافَقَةُ الرَّسْمِ قَدْ تَكُونُ تَحْقِيقًا وَهُوَ الْمُوَافَقَةُ الصَّرِيحَةُ، وَقَدْ تَكُون تَقْدِيرًا وَهُوَ الْمُوَافَقَةُ احْتِمَالًا، فَإِنَّهُ قَدْ خُولِفَ صَرِيحُ الرَّسْمِ فِي مَوَاضِعَ إِجْمَاعًا نَحْوَ(السَّمَوَاتُ وَالصَّلِحَتُ وَالَّيْلِ وَالصَّلَوَةَ وَالزَّكَوَةَ وَالرِّبَوا) ، وَنَحْوَ (لِنَظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ) (وَجيء فِي الْمَوْضِعَيْنِ حَيْثُ كُتِبَ بِنُونٍ وَاحِدَةٍ وَبِأَلِفٍ بَعْدَ الْجِيمِ فِي بَعْضِ الْمَصَاحِفِ، وَقَدْ تُوَافِقُ بَعْضُ الْقِرَاءَاتِ الرَّسْمَ تَحْقِيقًا، وَيُوَافِقُهُ بَعْضُهَا تَقْدِيرًا، نَحْوَ (مَلَكَ يَوْمَ الدِّينِ تَحْقِيقًا، وَيُوَافِقُهُ بَعْضُهَا تَقْدِيرًا، نَحْوَ (مَلَكَ يَوْمَ الدِّينِ)) فَإِنَّهُ كُتِبَ بِغَيْرِ أَلْفٍ فِي جَمِيعِ الْمَصَاحِفِ، فَقِرَاءَةُ الْحَذْفِ تَحْتَمِلُهُ تَخْفِيفًا كَمَا كُتِبَ مَلِكِ النَّاسِ، وَقِرَاءَةُ الْأَلِفِ مُحْتَمَلَةٌ تَقْدِيرًا كَمَا كُتِبَ مَالِكَ الْمُلْكِ، فَتَكُونُ الْأَلِفُ حُذِفَتِ اخْتِصَارًا، وَكَذَلِكَ (النَّشَاةُ) حَيْثُ كُتِبَتْ بِالْأَلِفِ وَافَقَتْ قِرَاءَةَ الْمَدِّ تَحْقِيقًا وَوَافَقَتْ قِرَاءَةَ الْقَصْرِ تَقْدِيرًا، إِذْ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْأَلِفُ صُورَةَ الْهَمْزَةِ عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ كَمَا كُتِبَ مَوْئِلًا، وَقَدْ تُوَافِقُ اخْتِلَافَاتُ
الْقِرَاءَاتِ الرَّسْمَ تَحْقِيقًا نَحْوَ : أَنْصَارُ اللَّهِ، وَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ، وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَيَعْمَلُونَ وَهَيْتَ لَكَ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يَدُلُّ تَجَرُّدُهُ عَنِ النُّقَطِ وَالشَّكْلِ وَحَذْفُهُ وَإِثْبَاتُهُ عَلَى فَضْلٍ عَظِيمٍ لِلصَّحَابَةِ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - فِي عِلْمِ الْهِجَاءِ خَاصَّةً، وَفَهْمٍ ثَاقِبٍ فِي تَحْقِيقِ كُلِّ عِلْمٍ، فَسُبْحَانَ مَنْ أَعْطَاهُمْ وَفَضَّلَهُمْ عَلَى سَائِرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، ثم قال : فَانْظُرْ كَيْفَ كَتَبُوا الصِّرَاطَ وَالْمُصَيْطِرُونَ بِالصَّادِ الْمُبْدَلَةِ مِنَ السِّينِ، وَعَدَلُوا عَنِ السِّينِ الَّتِي هِيَ الْأَصْلُ لِتَكُونَ قِرَاءَةُ السِّيِنِ وَإِنْ خَالَفَتِ الرَّسْمَ مِنْ وَجْهٍ قَدْ أَتَتْ عَلَى الْأَصْلِ فَيَعْتَدِلَانِ، وَتَكُونَ قِرَاءَةُ الْإِشْمَامِ مُحْتَمَلَةً ، وَلِذَلِكَ كَانَ الْخِلَافُ فِي الْمَشْهُورِ فِي بَسْطَةً الْأَعْرَافِ دُونَ بَسْطَةً الْبَقَرَةِ ; لِكَوْنِ حَرْفِ الْبَقَرَةِ كُتِبَ بِالسِّينِ وَحَرْفِ الْأَعْرَافِ بِالصَّادِ، عَلَى أَنَّ مُخَالِفَ صَرِيحِ الرَّسْمِ فِي حَرْفٍ مُدْغَمٍ أَوْ مُبْدَلٍ أَوْ ثَابِتٍ أَوْ مَحْذُوفٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ لَا يُعَدُّ مُخَالِفًا إِذَا ثَبَتَتِ الْقِرَاءَةُ بِهِ وَوَرَدَتْ مَشْهُورَةً مُسْتَفَاضَةً، أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ لَم يَعُدُّوا إِثْبَاتَ يَاءَاتِ الزَّوَائِدِ وَحَذْفَ يَاءِ تَسْئَلْنِي فِي الْكَهْفِ، وَقِرَاءَةَ (وَأَكُونُ مِنَ الصَّالِحِينَ) وَالظَّاءَ مِنْ بِضَنِينٍ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ مُخَالَفَةِ الرَّسْمِ الْمَرْدُودِ، فَإِنَّ الْخِلَافَ فِي
ذَلِكَ يُغْتَفَرُ، إِذْ هُوَ قَرِيبٌ يَرْجِعُ إِلَى مَعْنًى وَاحِدٍ وَتُمْشِيهِ صِحَّةُ الْقِرَاءَةِ وَشُهْرَتُهَا وَتَلَقِّيهَا بِالْقَبُولِ، وَذَلِكَ بِخِلَافِ زِيَادَةِ كَلِمَةٍ وَنُقْصَانِهَا وَتَقْدِيمِهَا وَتَأْخِيرِهَا حَتَّى وَلَوْ كَانَت حَرْفًا وَاحِدًا مِنْ حُرُوفِ الْمَعَانِي، فَإِنَّ حُكْمَهُ فِي حُكْمِ الْكَلِمَةِ لَا يُسَوِّغُ مُخَالَفَةَ الرَّسْمِ فِيهِ، وَهَذَا هُوَ الْحَدُّ الْفَاصِلُ فِي حَقِيقَةِ اتِّبَاعِ الرَّسْمِ وَمُخَالَفَتِهِ .
3- وَصَحَّ إسْناداً ؛
وهو ما وضحه في نشره فقال : فَإِنَّا نَعْنِي بِهِ أَنْ يَرْوِيَ تِلْكَ الْقِرَاءَةَ الْعَدْلُ الضَّابِطُ عَنْ مِثْلِهِ كَذَا حَتَّى تَنْتَهِيَ، وَتَكُونَ مَعَ ذَلِكَ مَشْهُورَةً عِنْدَ أَئِمَّةٍ هَذَا الشَّأْنَ الضَّابِطِينَ لَهُ غَيْرَ مَعْدُودَةٍ عِنْدَهُمْ مِنَ الْغَلَطِ أَوْ مِمَّا شَذَّ بِهَا بَعْضُهُمْ، وَقَدْ شَرَطَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ التَّوَاتُرَ فِي هَذَا الرُّكْنِ وَلَمْ يَكْتَفِ فِيهِ بِصِحَّةِ السَّنَدِ، وَزَعَمَ أَنَّ الْقُرْآنَ لَا يَثْبُتُ إِلَّا بِالتَّوَاتُرِ، وَإِنَّ مَا جَاءَ مَجِيءَ الْآحَادِ لَا يَثْبُتُ بِهِ قُرْآنٌ، وَهَذَا مَا لَا يَخْفَى مَا فِيهِ، فَإِنَّ التَّوَاتُرَ إِذَا ثَبَتَ لَا يُحْتَاجُ فِيهِ إِلَى الرُّكْنَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ مِنَ الرَّسْمِ وَغَيْرِهِ إذْ مَا ثَبَتَ مِنْ أَحْرُفِ الْخِلَافِ مُتَوَاتِرًا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَبَ قَبُولُهُ وَقُطِعَ بِكَوْنِهِ قُر ، سَوَاءٌ وَافَقَ الرَّسْمَ أَمْ خَالَفَهُ وَإِذَا اشْتَرَطْنَا التَّوَاتُرَ فِي كُلِّ حَرْفٍ مِنْ حُرُوفِ لْخِلَافِ انْتَفَى كَثِيرٌ مِنْ أَحْرُفِ الْخِلَافِ الثَّابِتِ عَنْ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ السَّبْعَةِ وَغَيْرِهِمْ وَقَدْ كُنْت قَبْلُ أَجْنَحُ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ، ثُمَّ ظَهَرَ فَسَادُهُ وَمُوَافَقَةُ أَئِمَّةِ
السَّلَفِ وَالْخَلَفِ
.
قوله ((وَحَيثُماَ يَخْتَـلُّ رُكْنٌ أَثْبِتِ * * * شُذُوذَهُ لَوْ أنَّهُ فِي السَّبعَةِ )) يعني الشروط الثلاثة متلازمة فمثلا لو صح الإسناد وتواتر مع اختلال ركن آخر فالقراءة شاذة وإن كانت في القراءات السبع ، وأشد من ذلك أنه قد جرى العمل على ترك القراءة بالانفرادات التي وردت في بعض الطرق كما سيأتي معنا إن شاء الله . الفرق بين القراءة والرواية والطريق القراءة هي ما نسب مباشرة إلى أحد القراء العشرة المعروفين وهم : نافع وابن كثير وأبو عمرو البصري وابن عامر الشامي وعاصم وحمزة والكسائي وأبو جعفر المدني .ويعقوب البصري.وخلف العاشر وأما الرواية فهي ما نسب لمن أخذ عن القارئ بواسطة أو مباشرة مثل
رواية ورش عن قراءة نافع أو روية قالون عن قراءة نافع أو رواية حفص عن قراءة عاصم أما الطريق فهو ما ينسب لمن اخذ عن الراوي مهما سفل يعني كل من اخذ عن الراوي ، ومن أخذ عنه ومن دونه فالكل طرق إلى الرواية عن القراءة ؛ مثال ذلك طريق الأزرق عن رواية ورش عن قراءة نافع ، ومن أخذ عن الأزرق كذلك ابن النحاس وابن سيف فنقول مثلا :- طريق ابن النحاس عن الأزرق عن رواية ورش ، وكذلك قالون من طريق أبي
نشيط وهكذا . قال ((فَكُنْ عَلى نَهْجِ سَبِيلِ السَّلفِ * * * ِفي مُجْمَعٍ عَلَيْهِ أوْ مُخْتَلَفِ)) يعني كن متبعا لا مبتدعا في مسائل هذا العلم ، فلا تجمع إلا على ما أجمعوا عليه ، وليسعك ما وسعهم من الخلاف السائغ ، وقد أجمعت الأمة على هذه القراءات العشر التي أثبتها الإمام ابن الجزري نقلا عن شيوخه بالأسانيد المتصلة إلى المصنفين – الذين جمع القراءات الصحيحة من طرقهم - وهم بأسانيدهم عن الرواة عن القراء عن رسول الله عن جبريل عن رب العزة .




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alquirat.montadamoslim.com
محبة القراءات
Admin
avatar

انثى
عدد المساهمات : 486
تاريخ التسجيل : 08/07/2010
الموقع : روضة القراءات العشر

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة ((خلاصة الفكر شرح طيبة النشر)) لإسماعيل بن إبراهيم الشرقاوي    الجمعة فبراير 01, 2013 7:14 pm



قال الإمام ابن الجزري :-
[18] َوأَصْلُ الاخْتِلافِ أنَّ رَبَّنًا * * * أْنزَلَهُ بِسَبْعَةٍ مُهَوِّنَا
[19] َوِقيلَ فِي الْمُرَادِ مِنْهَا أَوْجُهُ * * * وَكَونُهُ اخْتِلاَفَ لَفْظٍ أوْجَهُ
[20] َقامَ بِهَا أِئمَّةُ القُرَآنِ * * * َوُمحرِزُو التَّحْقِيْقِ وَاْلإتْقَانِ

ذكر الناظم سبب اختلاف الحروف السبعة مشيرا إلى الأحاديث الواردة في هذا ، ومنها ما ثبت عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عِنْدَ أَضَاةِ بَنِي غِفَارٍ (ماء مستنقع كالغدير)، قَالَ: فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ أُمَّتُكَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ، فَقَالَ: أَسْأَلُ اللهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ، وَإِنَّ أُمَّتِي لَا تُطِيقُ ذَلِكَ» ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ أُمَّتُكَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفَيْنِ» ، فَقَالَ: «أَسْأَلُ اللهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ، وَإِنَّ أُمَّتِي لَا تُطِيقُ ذَلِكَ» ، ثُمَّ جَاءَهُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ أُمَّتُكَ الْقُرْآنَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ، فَقَالَ: «أَسْأَلُ اللهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ، وَإِنَّ أُمَّتِي لَا تُطِيقُ ذَلِكَ» ، ثُمَّ جَاءَهُ الرَّابِعَةَ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ أُمَّتُكَ الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَأَيُّمَا حَرْفٍ قَرَءُوا عَلَيْهِ فَقَدْ أَصَابُوا . رواه مسلم . وفي الحديث أنه قال : أُرْسِلَ إِلَيَّ أَنِ اقْرَأِ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ، فَرَدَدْتُ إِلَيْهِ أَنْ هَوِّنْ عَلَى أُمَّتِي، فَرَدَّ إِلَيَّ الثَّانِيَةَ قْرَأْهُ عَلَى حَرْفَيْنِ، فَرَدَدْتُ إِلَيْهِ أَنْ هَوِّنْ عَلَى أُمَّتِي، فَرَدَّ إِلَيَّ الثَّالِثَةَ اقْرَأْهُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَلَكَ بِكُلِّ رَدَّةٍ رَدَدْتُكَهَا مَسْأَلَةٌ سْأَلُنِيهَا، فَقُلْتُ: اللهُمَّ اغْفِرْ لِأُمَّتِي، اللهُمَّ اغْفِرْ لِأُمَّتِي، وَأَخَّرْتُ الثَّالِثَةَ لِيَوْمٍ يَرْغَبُ إِلَيَّ الْخَلْقُ كُلُّهُمْ ، حَتَّى إِبْرَاهِيمُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ". رواه مسلم . وصحّ أن عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَؤُهَا وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْرَأَنِيهَا وَكِدْتُ أَنْ أَعْجَلَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَمْهَلْتُهُ حَتَّى انْصَرَفَ ثُمَّ لَبَّبْتُهُ بِرِدَائِهِ فَجِئْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَأْتَنِيهَا فَقَالَ لِي أَرْسِلْهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ اقْرَأْ فَقَرَأَ قَالَ هَكَذَا أُنْزِلَتْ ثُمَّ قَالَ لِي اقْرَأْ فَقَرَأْتُ فَقَالَ هَكَذَا أُنْزِلَتْ إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَاقْرَءُوا مِنْهُ مَا تَيَسَّرَ . رواه البخاري .قوله : ((وَقِيلَ فِي الْمُرَادِ مِنْهَا أَوْجُهُ * * * وَكَونُهُ اخْتِلاَفَ لَفْظٍ أوْجَهُ)) يشير إلى اختلاف العلماء في المقصود بالأحرف السبعة ؛ فقد اختلفوا على خمسة وثلاثين قولاً ، نقلها السيوطي في الإتقان (1/164) ، وأجود الأقوال قول أبي الفضل الرازي والإمام ابن الْجَزَرِيِّ رحمهما الله ، قال في النشر : تَتَبَّعْتُ الْقِرَاءَاتِ صَحِيحَهَا وَشَاذَّهَا وَضَعِيفَهَا وَمُنْكَرَهَا، فَإِذَا هُوَ يَرْجِعُ اخْتِلَافُهَا إِلَى سَبْعَةِ أَوْجُهٍ مِنَ الِاخْتِلَافِ لَا يَخْرُجُ عَنْهَا، وَذَلِكَ إِمَّا فِي الْحَرَكَاتِ بِلَا تَغْيِيرٍ فِي الْمَعْنَى وَالصُّورَةِ: نَحْوَ (الْبُخْلِ) بِأَرْبَعَةٍ (وَيَحْسَبُ) بِوَجْهَيْنِ، أَوْ بِتَغَيُّرٍ فِي الْمَعْنَى فَقَطْ نَحْوَ فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ، وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ، وَ (أَمَهٍ ، وَإِمَّا فِي الْحُرُوفِ بِتَغَيُّرِ الْمَعْنَى لَا الصُّورَةِ نَحْوَ تَبْلُوا وَتَتْلُوا) وَ (نُنَحِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ) وَنُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ، أَوْ عَكْسِ ذَلِكَ نَحْوَ (بَصْطَةً وَبَسْطَةً) وَ (الصِّرَاطَ وَالسِّرَاطَ) ، أَوْ بِتَغَيُّرِهِمَا نَحْوَ أَشَدَّ مِنْكُمْ، وَمِنْهُمْ) وَ (يَأْتَلِ وَيَتَأَلَّ) وَ (فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ) ، وَإِمَّا فِي التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ نَحْوَ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ) (وَجَاءَتْ سَكْرَتُ الْحَقِّ بِالْمَوْتِ) ،أَوْ فِي الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ نَحْوَ (وَأَوْصَى وَوَصَّى) وَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى) فَهَذِهِ سَبْعَةُ أَوْجُهٍ لَا يَخْرُجُ الِاخْتِلَافُ عَنْهَا، وَأَمَّا نَحْوُ اخْتِلَافِ الْإِظْهَارِ، وَالْإِدْغَامِ، وَالرَّوْمِ، وَالْإِشْمَامِ، وَالتَّفْخِيمِ، وَالتَّرْقِيقِ، وَالْمَدِّ، وَالْقَصْرِ، وَالْإِمَالَةِ، وَالْفَتْحِ ، وَالتَّحْقِيقِ، وَالتَّسْهِيلِ، وَالْإِبْدَالِ، وَالنَّقْلِ مِمَّا يُعَبَّرُ عَنْهُ بِالْأُصُولِ، فَهَذَا لَيْسَ مِنَ الِاخْتِلَافِ الَّذِييَتَنَوَّعُ فِيهِ اللَّفْظُ وَالْمَعْنَى ; لِأَنَّ هَذِهِ الصِّفَاتِ الْمُتَنَوِّعَةَ فِي أَدَائِهِ لَا تُخْرِجُهُ عَنْ أَنْ يَكُونَ لَفْظًا وَاحِدًا، وَلَئِنْ فُرِضَ فَيَكُونُ مِنَ الْأَوَّلِ.ثُمَّ رَأَيْتُ الْإِمَامَ الْكَبِيرَ أَبَا الْفَضْلِ الرَّازِيَّ حَاوَلَ مَا ذَكَرْتُهُ فَقَالَ: إِنَّ الْكَلَامَ لَا يَخْرُجُ اخْتِلَافُهُ عَنْ سَبْعَةِ
أَوْجُهٍ :
(الْأَوَّلُ) اخْتِلَافُ الْأَسْمَاءِ مِنَ الْإِفْرَادِ وَالتَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ وَالتَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ وَالْمُبَالَغَةِ وَغَيْرِهَا ، كما في قوله تعالى : وَالَّذِينَ هُم لآمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ نون : 8
(الثَّانِي) اخْتِلَافُ تَصْرِيفِ الْأَفْعَالِ وَمَا يُسْنَدُ إِلَيْهِ مِنْ نَحْوِ الْمَاضِي وَالْمُضَارِعِ وَالْأَمْرِ وَالْإِسْنَادِ إِلَى الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ وَالْمُتَكَلِّمِ وَالْمُخَاطَبِ وَالْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ بِه ِ، كما في قوله تعالى : فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا [سبأ : 19]
(الثَّالِثُ) وُجُوهُ الْإِعْرَابِ، كما في قوله تعالى : وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الكَعْبَيْنِ [المائدة : 6]
( الرَّابِعُ) الزِّيَادَةُ وَالنَّقْصُ ، كما في قوله تعالى : وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَت أَيْدِيكُمْ [الشورى : 30 ]
( الْخَامِسُ) التَّقْدِيمُ وَالتَّأْخِيرُ ، كما في قوله تعالى : يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُون وَيُقْتَلُونَ [التوبة : 111]
(السَّادِسُ) الْقَلْبُ وَالْإِبْدَال فِي كَلِمَةٍ بِأُخْرَى وَفِي حَرْفٍ بِآخَرَ ، كما في قوله تعالى : وَانظُرْ إِلَى العِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا . [البقرة : 259] .
(السَّابِعُ) اخْتِلَافُ اللُّغَاتِ مِنْ فَتْحٍ وَإِمَالَةٍ وَتَرْقِيقٍ وَتَفْخِيمٍ وَتَحْقِيقٍ وَتَسْهِيلٍ وَإِدْغَامٍ وَإِظْهَارٍ، وَنَحْوِ ذَلِك َ.
قال الإمام ابن الجزري :-
[21] وَمِنْهُمُ عَشْرٌ شُمُوسٌ ظَهَرا * * * ِضَياؤُهُمْ وَفِي الأنَامِ انْتَشَرَا
[22] حَتَّى اسْتَمَدَّ نُوْرُ كُلِّ بَدْرِ * * * مِنْهُمْ وَعَنْهُمْ كُلُّ نَجْمٍ دُرِّي
[23] وَهَا هُمُوا يَذْكُرْهُمُوا بَيَانِيْ * * * كُلُّ إمَامٍ عَنْهُ رَاوِيَانِ

ذكر الناظم عدد القراء ، وأنهم شموس عشرة نشرت ضيائها ؛ لتنير الطريق لمحبي القرآن الكريم في كل عصر ومصر ، حتى استمدت البدور النيرة والنجوم الزاهرة منهم الأنوار ؛ لينقلوها ويوزعوها في الأقطار والأمصار ، ولكل إمام من القراء العشرة راويان ، هما أتقن وأضبط الناس في شيخهما ، وهم على ثلاثة أقسام :-
القسم الأول :- من أخذ عن الإمام القارئ مباشرة مثلا :- شعبة وحفص أخذا عن عاصم مباشرة ، وكذلك أبو الحارث والدوري عن الكسائي.
القسم الثاني :- من بينهم وبين الإمام واحد فقط ، فمثلا :- الدوري والسوسي أخذا عن أبي عمرو بواسطة يحيى اليزيدي، وكذلك خلف وخلاد أخذا عن حمزة بواسطة سليم .
القسم الثالث :- من بينهم وبين الإمام أكثر من واحد فمثلا :- البزي وقنبل عن ابن كثير على سند ، وكذلك هشام وابن ذكوان بينهم
وبين ابن عامر الشامي أكثر من راو .
وفي الأبيات الماضية محاكاة لقول الإمام الشاطبي في قوله :-
1 - بَدَأْتُ بِبِسْمِ اْللهُ فيِ النَّظْمِ أوَّلاَ ... تَبَارَكَ رَحْمَاناً رَحِيماً وَمَوْئِلَا
2 - وَثَنَّيْتُ صَلَّى اللهُ رَبِّي عَلَى الِرَّضَا ... مُحَمَّدٍ الْمُهْدى إلَى النَّاسِ مُرْسَلَا
3 - وَعِتْرَتِهِ ثُمَ الصَّحَابَةِ ثُمّ مَنْ ... تَلاَهُمْ عَلَى اْلإِحْسَانِ بِالخَيْرِ وُبَّلَا
4 - وَثَلَّثْتُ أنَّ اْلَحَمْدَ لِلهِ دائِماً ... وَمَا لَيْسَ مَبْدُوءًا بِهِ أجْذَمُ الْعَلَا
5 - وَبَعْدُ فَحَبْلُ اللهِ فِينَا كِتَابُهُ ... فَجَاهِدْ بِهِ حِبْلَ الْعِدَا مُتَحَبِّلَا
6 - وَأَخْلِقْ بهِ إذْ لَيْسَ يَخْلُقُ جِدَّةً ... جَدِيداً مُوَاليهِ عَلَى الْجِدِّ مُقْبِلَا
7 - وَقَارِئُهُ الْمَرْضِيُّ قَرَّ مِثَالُهُ ... كاَلاتْرُجِّ حَالَيْهِ مُرِيحًا وَمُوكِلَا
8 - هُوَ الْمُرْتَضَى أَمًّا إِذَا كَانَ أُمَّهً ... وَيَمَّمَهُ ظِلُّ الرَّزَانَةِ قَنْقَلَا
9 - هُوَ الْحُرُّ إِنْ كانَ الْحَرِيَّ حَوَارِياً ... لَهُ بِتَحَرِّيهِ إلَى أَنْ تَنَبَّلَا
10 - وَإِنَّ كِتَابَ اللهِ أَوْثَقُ شَافِعٍ ... وَأَغْنَى غَنَاءٍ وَاهِباً مُتَفَضِّلَا
11 - وَخَيْرُ جَلِيسٍ لاَ يُمَلُّ حَدِيثُهُ ... وَتَرْدَادُهُ يَزْدَادُ فِيهِ تَجَمُّلاً
12 - وَحَيْثُ الْفَتى يَرْتَاعُ فِي ظُلُمَاتِهِ ... مِنَ اْلقَبرِ يَلْقَاهُ سَناً مُتَهَلِّلاً
13 - هُنَالِكَ يَهْنِيهِ مَقِيلاً وَرَوْضَةً ... وَمِنْ أَجْلِهِ فِي ذِرْوَةِ الْعِزِّ يُجْتُلَى
14 - يُنَاشِدُ في إرْضَائِهِ لحبِيِبِهِ ... وَأَجْدِرْ بِهِ سُؤْلاً إلَيْهِ مُوَصَّلَا
15 - فَيَا أَيُّهَا الْقَارِي بِهِ مُتَمَسِّكاً ... مُجِلاًّ لَهُ فِي كُلِّ حَالٍ مُبَجِّلا
16 - هَنِيئاً مَرِيئاً وَالِدَاكَ عَلَيْهِما ... مَلاَبِسُ أَنْوَارٍ مِنَ التَّاجِ وَالحُلاْ
17 - فَما ظَنُّكُمْ بالنَّجْلِ عِنْدَ جَزَائِهِ ... أُولَئِكَ أَهْلُ اللهِ والصَّفَوَةُ المَلَا
18 - أُولُو الْبِرِّ وَالإِحْسَانِ وَالصَّبْرِ وَالتُّقَى ... حُلاَهُمُ بِهَا جَاءَ الْقُرَانُ مُفَصَّلَا
19 - عَلَيْكَ بِهَا مَا عِشْتَ فِيهَا مُنَافِساً ... وَبِعْ نَفْسَكَ الدُّنْيَا بِأَنْفَاسِهَا الْعُلَا
20 - جَزَى اللهُ بِالْخَيْرَاتِ عَنَّا أَئِمَّةً ... لَنَا نَقَلُوا القُرَآنَ عَذْباً وَسَلْسَلَا
21 - فَمِنْهُمْ بُدُورٌ سَبْعَةٌ قَدْ تَوَسَّطَتْ ... سَمَاءَ الْعُلَى واَلْعَدْلِ زُهْراً وَكُمَّلَا
22 - لَهَا شُهُبٌ عَنْهَا اُسْتَنَارَتْ فَنَوَّرَتْ ... سَوَادَ الدُّجَى حَتَّى تَفَرَّق وَانْجَلَا
23 - وَسَوْفَ تَرَاهُمْ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ ... مَعَ اثْنَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ مُتَمَثِّلَا
24 - تَخَيَّرَهُمْ نُقَّادُهُمْ كُلَّ بَارِعٍ ... وَلَيْسَ عَلَى قُرْآنِهِ مُتَأَكِّلَا




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alquirat.montadamoslim.com
محبة القراءات
Admin
avatar

انثى
عدد المساهمات : 486
تاريخ التسجيل : 08/07/2010
الموقع : روضة القراءات العشر

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة ((خلاصة الفكر شرح طيبة النشر)) لإسماعيل بن إبراهيم الشرقاوي    الجمعة فبراير 01, 2013 8:31 pm


قال الإمام ابن الجزري :-
[24] فَنَافِعٌ بِطَيْبَةٍ قَدْ حَظِيَا * * * فَعَنْهُ قَالُونٌ وَوَرْشٌ رَوَيَا
بدأ الناظم بالإمام الأول من القراء العشرة إمام المدينة ومقرئها : نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم الليثي ، كنيته : أبو رويم – وقيل أبو الحسن وقيل أبو
عبد الرحمن ، ولد في حدود سنة سبعين من الهجرة ، وتوفي : سنة تسع وستين ومائة على الصحيح ، أصله : من أصبهان ، وكان أسود اللون حالكا ، كان إمام
الناس في القراءة بالمدينة .انتهت إليه رياسة الإقراء بها وأجمع الناس عليه بعد التابعين ، أقرأ بها أكثر من سبعين سنة ، قال سعيد بن منصور : سـمعت مالك بن أنس يقول : قراءة أهل المدينة سنة ، قيل له : قراءة نافع ، قال : نعم . وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سألت أبي : أيُّ القراءة أحب إليك ؟ قال : قراءة أهل المدينة . قلت : فإن لم تكن . قال : قراءة عاصم ، ويذكر أن نافعا كان إذا تكلم يُشم من فِيه رائحة المسك . قيل له : أتتطيب كلما قعدت تقرئ الناس ؟ فقال : إني لا أقر الطيب ولا أمسه . ولكن رأيت فيما يرى النائم أن النبي صلّى الله عليه وسلم يقرأ فِي فِيَّ فمن ذلك الوقت يُشم من فمي هذه الرائحة . وقيل له : ما أصبح وجهك وأحسن خلقك ، فقال كيف لا أكون كما ذكرتم وقد صافحني رسول الله صلّى الله عليه وسلم وعليه
قرأت القرآن الكريم في النوم ، قال الإمام الشاطبي :
فأما الكريم السر في الطيب نافعٌ ... فذاك الذي اختار المدينة منـزلا
وقـالون عيسى ثم عثمان ورشهم ... بصحبتـه المجد الرفيـع تأثَّلا
قرأ نافع على سبعين من التابعين منهم : أبو جعفر يزيد بن القعقاع ، وشيبة بن نصاح ، ومسلم بن جندب ، ويزيد بن رومان ، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري ،
وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج ، وقرأ أبو جعفر على عبد الله بن عياش ، وعلى عبد الله بن عباس ، وعلى أبي هريرة ، وقرأ هؤلاء الثلاثة على أُبيّ بن كعب ،
وقرأ أبو هريرة وابن عباس على زيد بن ثابت وقرأ زيد وأُبي على رسول الله صلّى الله عليه وسلم . وقرأ شيبة ومسلم وابن رومان على عبد الله بن عياش .
وسمع شيبة القراءة من عمر بن الخطاب وقرأ عمر وزيد وأُبيّ على رسول الله صلّى الله عليه وسلم ، وروى القراءة عنه طوائف لا يحصى عددهم ، وممن تلقوا عنه قالون وورش والإمام مالك بن أنس والليث بن سعد .
الراوي الأول : قالون
هو عيسى بن مينا بن وردان بن عيسى بن عبد الصمد بن عمر بن عبد الله الزرقي ويقال المري مولى بني زهرة ، وكنيته أبو موسى ، الملقب بقالون : قارىء
المدينة ونحويها ، يقال : إنه ربيب نافع ، وقد اختص به كثيرا ، وهو الذي سماه قالون لجودة قراءته ، فإن قالون بلغة الرومية جيد ، وكان جد جده عبد الله سبي الروم من أيام عمر بن الخطاب ، فقدم به في أسره إلى عمر إلى المدينة وباعه فاشتراه بعض الأنصار فهو مولى محمد بن فيروز . قال الأهوازي ولد سنة ( 120 عشرين ومائة ، وقرأ على نافع سنة ( 150 ) خمسين ومائة قال قالون : ( قرأت على نافع قراءته غير مرة وكتبتها في كتابي ) وقال النقاش : قيل لقالون : ( كم قرأت على نافع ؟ ) قال : ( ما لا أحصيه كثرة إلا أني جالسته بعد الفراغ عشرين سنة ) وقال عثمان بن خرزاذ حدثنا قالون : قال : قال لي نافع : ( كم تقرأ علي ؟ اجلس إلى اسطوانة حتى أرسل إليك من يقـرأ عليك ) ، أخذ القراءة عرضا عن نافع قراءة نافع ، وقراءة أبي جعفر ، وعرض أيضا على عيسى بن وردان ، قال حدثني أبو محمد البغدادي قال : ( كان قالون أصم لا يسمع البوق وكان إذا قرأ عليه قارىء فإنه يسمعه ) وقال ابن أبي حاتم : ( كان أصم يقرىء القراء ويفهم خطأهم ولحنهم بالشفة ) قال : ( وسمعت علي بن الحسين يقول ( كان عيسى بن مينا قالون أصم شديد الصمم وكان يقرأ عليه القرآن وكان ينظر إلى شفتي القارىء ويرد عليه اللحن والخطأ ) قال الداني : ( توفي قالون سنة ( 220 ) عشرين ومائتين والله أعلم .






الراوي الثاني : ورش
اسمه : عثمان بن سعيد بن عبد الله بن عمرو بن سليمان بن إبراهيم ، كنيته :أبو سعيد ، عثمان بن سعيد المصري ، لقبه : ورش ، لقبه شيخه نافع بورش لشدة بياضه ، وقيل إن نافعاً لقبه بالورشان « طائر يشبه الحمامة » لخفة حركته ، وكان على قصره يلبس ثياباً قصاراً ، فإذا مشى بدت رجلاه ، وكان نافع يقول :هات يا ورشان ، اقرأ يا ورشان ، أين الورشان ؟ ، ثم خفف فقيل « ورش » ، وقيل إن ورش : شيء يصنع من اللبن ، لقبه به لبياضه ، وهذا اللقب لزمه حتى صار لا يعرف إلا به ، ولم يكن شيء أحب منه فيقول : أستاذي سماني به ، ولد سنة عشر ومائة بقفط بلد من بلاد صعيد مصر ، وأصله من القيروان وصفه ومناقبه كان أبو سعيد أشقرا، أزرق العينين، أبيض اللون قصيرا وعلى قصره يلبس قصارا وكان إلى السمن أقرب منه إلى النحافة ، كان ثقة حجة القراءة مع براعته في اللغة العربية وأحكام النحو ، كان حسن الصوت، يهمز ويشدد ويبين الإعراب لا يمله سامعه، كان إذا قرأ على نافع غشي على كثير من الجلساء لتأثرهم به من شدة الإتقان فوصلوا لدرجة التدبر ففهموا المراد من الآيات ، انتهت إليه رئاسة الإقراء بالديار المصرية في زمانه لا ينازعه فيها منازع ، رحل إلى نافع بالمدينة فقرأ عليه عدة ختمات ثم رجع إلى مصر وأقرأ الناس مدة طويلة ، وتوفي ورش بمصر في أيام المأمون سنة سبع وتسعين ومائة عن سبع وثمانين سنة ولورش طريقان شهيران (أبو يعقوب الأزرق ، والأصبهاني) ، . و ينقل ابن الجزري عن أبي الفضل الخزاعي أنه أدرك أهل مصر و المغرب على رواية أبي يعقوب عن ورش لا يعرفون غيرها (ابن الجزري، الغاية، ج2 ص 402 ) ،
قال العلامة الشيخ الضباع في الإضاءة ص 57 إنما ابتدأت به - عاصم - لشهرة قراءته بين الناس في جل الأقطار المشرقية ولإجماع العامة عليها في مصر هذا
الزمان (وكانت) قراءة عامة المصريين على ما ظهر لي من تتبع سير القراء وتآليفهم منذ الفتح الإسلامي إلى أواخر القرن الخامس الهجري على طريقة أهل المدينة المنورة سيما التي رواها ورش عن نافع القارئ المدني . (ثم) اشتهر بعدها بينهم قراءة أبي عمرو البصري واستمر العمل عليها قراءة وكتابة في مصاحفهم إلى منتصف القرن الثاني عشر الهجري (ثم) حلت محلها قراءة عاصم بن أبي النجود الكوفي . أ . هـ . قلت : وهي بفضل الله _ رواية ورش _ من أحب الروايات إلى قلبي ، قذف حبها في قلبي ، وكانت سببا لتعلمي القراءات والإجازة بها ، والحمد لله رب العالمين .






قال الإمام ابن الجزري :-
[25] َواْبنُ كَثِيرٍ مَكَّةٌ لَهُ َبلَدْ * * * بَزٍّ وَقُنْبُلٌ لهُ عَلىَ سَنَدْ
الإمام الثاني (ابن كثير المكي)
اسمه : عبد الله بن كثير بن عمرو بن عبد الله بن زادان بن فيروز بن هرمز .كنيته : أبو معبد ، ويقال الداري نسبة إلى بني عبد الدار ، وقال بعضهم : قيل له الداري لأنه كان عطاراً ، والعرب تسمي العطار دارياً نسبة إلى دارين موضع بالبحرين يجلب منه الطيب ، ولد بمكة سنة خمس وأربعين ، توفي سنة عشرين ومائة ، لقي من الصحابة أبا أيوب الأنصاري ، وأنس بن مالك وعبد الله بن الزبير ، ومجاهد بن جبير ، ودرباس مولى عبد الله بن عباس وروى عنهم ، فهو تابعي جليل ، كان طويلاً جسيماً أسمر اللون ، أشهل العينين « في سوادهما زرق » أبيض الرأس واللحية ، وكان يخضبهما أحياناً بالحناء ، وكان فصيحاً بليغاً مفوها ، عليه السكينة والوقار ، وكان قاضي الجماعة بمكة ، وإمام الناس في القراءة بها ، لم ينازعه فيها منازع ، قال ابن مجاهد : ولم يزل عبد الله بن كثير هو الإمام المجتمع عليه في القراءة بمكة حتى مات سنة عشرين ومائة بمكة تعالى ، قيل إنه أقام مدة في العراق ثم عاد إلى مكة ومات بها ، أخذ القراءة عرضاً عن عبد الله بن السائب ، وعن مجاهد بن جبير المكي ، وعن درباس مولى ابن عباس ، وقرأ ابن السائب على أُبي بن كعب وعمر بن الخطاب ، وقرأ مجاهد على عبد الله بن السائب وعبد الله بن العباس ، وقرأ درباس على عبد الله بن عباس ، وقرأ ابن عباس على أُبي بن كعب وزيد بن ثابت ، وقرأ أُبي وزيد وعمر على رسول الله صلّى الله عليه وسلم ، روى عنه القراءة جمع كثير منهم إسماعيل بن عبد الله القسط ، وإسماعيل بن مسلم ، وحماد بن سلمة ، والخليل بن أحمد ، وشبل بن عياد ، وأبو عمرو بن العلاء ، وسليمان بن المغيرة ، وعبد الملك بن جريج ، وابن أبي مليكة ، ونقل الإمام الشافعي قراءة ابن كثير وأثنى عليها وقال : قراءتنا قراءة عبد الله بن كثير وعليها
وجدت أهل مكة ، قال الإمام الشاطبي :-
ومكَّةَ عبدُ الله فيها مَقامُهُ ... هو ابن كثيرٍ كاثُر القـوم مُعتلى
روى أحمد البزَّي له ومحمَّدٌ ... على سندٍ وهو الملقـب قُنبلا
الراوي الأول : البزي
اسمه : أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن نافع بن أبي بزة ، واسم أبي بزة بشار ، فارس من أهل همذان ، أسلم على يد السائب بن أبي السائب ، والبزة معناها الشدة ، كنيته : أبو الحسن ، ولقبه : البزي ، ولد سنة سبعين ومائة بمكة ، وهو أكبر من روى قراءة ابن كثير ، توفي سنة خمسين ومائتين ، انتهت إليه مشيخة الإقراء بمكة ، وكان مؤذن المسجد الحرام وإمامه أربعين سنة ، أستاذ ضابط محقق ، روى القراءة عن عكرمة بن سليمان عن إسماعيل بن عبد الله القسط .وعن شبل ابن عباد عن ابن كثير ، ولم ينفرد البزي برواية قراءة ابن كثير بل رواها عنه الكثير لكنه كان أشهرهم وأميزهم وأعدلهم وقرأ عليه كثيرون ، منهم الحسن بن الحباب ، وأبو ربيعة ، وأحمد بن فرح ، وقنبل وهو الراوي الثاني لقراءة ابن كثير .






الراوي الثاني : قنبل
اسمه : محمد بن عبد الرحمن بن خالد بن محمد بن سعيد المخزومي المكي ، كنيته : أبو عمرو ، لقبه : قنبل ، اختلف في سبب تلقبه هذا اللقب فقيل لأنه من بيت يقال لهم القنابلة ، وقيل لاستعماله دواءً يقال له قنبل معروف عند الصيادلة لداءٍ كان به فلما أكثر منه عرف به ، ولد بمكة سنة خمس وتسعين ومائة ، توفي سنة إحدى وتسعين ومائتين عن ست وتسعين سنة بمكة ، كان قنبل إماماً في القراءة متقناً ضابطاً ، انتهت إليه رئاسة الإقراء بالحجاز ، كان قنبل على الشرطة بمكة لأنه كان لا يليها إلا رجل من أهل الفضل والخير والصلاح ليكون على حق وصواب فيما يباشره من الحدود والأحكام ، فولوها قنبلاً لعلمه وفضله عندهم وكان ذلك في وسط عمره فحمدت سيرته ، وهو من أجلِّ من روى قراءة ابن كثير وأوثقهم ، وقدم البزي عليه لأنه أعلى سنداً منه إذ هو مذكور فيمن تلقى عنهم قنبل ، أخذ القراءة عرضاً عن أحمد البزي وعن أحمد بن محمد بن عون النبال ، وعلى أبي الحسن أحمد القواس وعلى إسماعيل بن شبل وعلى أبي الإخريط وهب بن وضاح ، وعلي معروف بن مشكان عن ابن كثير ، وروى القراءة عنه عرضاً أُناس كثيرون ، منهم أبو ربيعة محمد بن إسحاق ، ومن أجلِّ أصحابه محمد بن عبد العزيز بن عبد الله بن الصباح ، وأحمد بن موسى بن مجاهد مؤلف كتاب « السبعة » وابن شنبوذ وقيل إنه لما طعن في السن قطع الإقراء قبل موته بسبع سنين ، وقيل بعشر سنين ، والبزي وقنبل من القسم الثالث فإن بين البزي وقنبل وبين ابن كثير أكثر من واحد .






قال الإمام ابن الجزري :-
[26] ثُمَّ أبُوعَمْرٍو فَيَحْيىَ عَنْهُ * * * َوَنقَلَ الدُّورِي وَسُوسٍ مِنْهُ
الإمام الثالث : أبو عمرو البصري
اسمه : زبان بن العلاء بن عمار بن العريان بن عبد الله بن الحسين بن الحارث ، ينتهي نسبه إلى عدنان ، كنيته : وهو أبو عمرو ، هو الإمام السيد أو عمرو التميمي المازني البصري ، ولد بمكة سنة سبعين ، وقيل سنة ثمان وستين ، توفي في قول الأكثرين سنة أربع وخمسين ومائة ، نشأ بالبصرة ، وتوجه مع أبيه لما هرب من الحجاج ، فقرأ بمكة والمدينة ، وقرأ بالكوفة والبصرة ، على جماعات كثيرة فليس من القراء السبعة أكثر شيوخاً منه ، سمع أنس بن مالك وغيره من الصحابة ، فلذلك عُد من التابعين ، ويوثقه أهل الحديث ويصفونه بأنه صدوق ، وكان أبو عمرو لجلالته لا يسأل عن اسمه ، وكان من أشراف العرب ووجوهها ، مدح الفرزدق وغيره من الشعراء ، وكان أعلم الناس بالعربية والقرآن ، وأيام العرب والشعر مع الصدق والأمانة والثقة ، روى عنه الأصمعي : أنه قال ما رأيت أحداً قبلي أعلم مني ، قال الأصمعي : وأنا لم أر بعده أعلم منه ، وكان يونس بن حبيب النحوي يقول : لو كان هناك أحد ينبغي أن يؤخذ بقوله في كل شيء لكان ينبغي أن يؤخذ بقول أبي عمرو بن العلاء ، وقال ابن كثير في البداية والنهاية : كان أبو عمرو علاّمة زمانه في القراءات والنحو والفقه ومن كبار العلماء العاملين ، وقال أبو عبيدة : كانت دفاتر أبي عمرو ملء بيت إلى السقف ثم تنسك فأحرقها وتفرغ للعبادة وجعل على نفسه أن يختم في كل ثلاث ليال ، ويروي بعض المؤرخين عن أبي عمرو إنه قيل له : متى يحسن بالمرء أن يتعلم ؟ فقال : ما دامت الحياة تحسن به ، وعن الأخفش قال : مر الحسن البصري بأبي عمرو وحلقته متوافرة ، والناس عكوف على درسه ، فقال الحسن : من هذا ؟ فقالوا : أبو عمرو ، فقال : لا إله إلا الله ، كاد العلماء أن يكونوا أرباباً ، ثم قال الحسن : كل عزٍّ لم يوطد بعلم فإلى ذلٍّ يؤول ، وعن سفيان بن عيينة قال : رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلم في المنام ، فقلت له : يا رسول الله قد اختلفت عليَّ القراءات ، فبقراءة من تأمرني ، فقال : « اقرأ بقراءة أبي عمرو بن العلاء » ، وكان نقش خاتمه : « وإن امرأ دنياه أكبر همه ، لمستمسك منها بحبل غرور » ، قال : أبو عمرو الأسدي لما أتى نعي أبي عمرو أتيت أولاده لأعزيهم ، فبينما أنا عندهم إذ أقبل يونس بن حبيب ، فقال : نعزيكم ونعزي أنفسنا في من لا نرى له شبهاً آخر الزمان ، والله لو قسِّم علم أبي عمرو وزهده على مائة إنسان لكانوا كلهم علماء زهاداً ، والله لو رآه رسول الله صلّى الله عليه وسلم لسره ما هو عليه ، قرأ على الحسن بن أبي الحسن البصري ، وعلى أبي جعفر، وحميد بن قيس الأعرج ، وأبي العالية ويزيد بن رومان ، وشيبة بن نصاح ، وعاصم بن أبي النجود ، وعبد الله بن كثير ، وعكرمة بن خالد ، وعكرمة مولى
ابن عباس ، ومجاهد بن جبير ، وسعيد بن جبير ، ونصر بن عاصم ، ويحيى بن يعمر وقرأ الحسن على حطان بن عبد الله الرقاش ، وقرأ حطان على أبي موسى
الأشعري ، كما قرأ حطان على أبي العالية ، وقرأ أبو العالية على عمر بن الخطاب وأُبي بن كعب وزيد ، وابن عباس وتقدم سند يزيد ، وشيبة في
قراءة نافع ، وسند عبد الله بن كثير ، وسيأتي سند عاصم ، وقرأ نصر بن يحيى بن يعمر على أبي الأسود ، وقرأ أبو الأسود على عثمان وعلي وليس في القراء أكثر شيوخاً منه ، ولو ذهبنا نعدد لاحتجنا إلى الكثير ، وروى عنه القراءة عرضاً وسماعاً لا يحصون كثرة ، منهم : شجاع بن أبي نصر البلخي ، والعباس بن الفضل ، وعبد الله بن المبارك ، ويحيى بن المبارك ، وسيبويه ويونس ، بن حبيب شيخا النحاة ، وأبو زيد سعيد بن أوس ، وسلام بن سليمان الطويل ، وسهل بن يوسف ، وأخذ عنه النحو : يونس بن حبيب ، وسيبويه ، والخليل بن أحمد ، ويحيى اليزيدي ، وأخذ عنه الأدب وغيره طائفة ، منهم : أبو عبيدة معمر بن المثنى والأصمعي ، ومعاذ بن مسلم النحوي .
الراوي الأول : حفص الدوري (أول من جمع القراءات ،
وراوي الإمامين أبي عمرو والكسائي )
اسمه : حفص بن عمر بن عبد العزيز بن صُهبان بن عدي بن صهبان الدوري الأزدي البغدادي النحوي المقرئ الضرير راوي الإمامين أبي عمرو والكسائي ، كنيته
أبو عمر ، لقبه : الدوري ، نسبة إلى الدور ، موضع ببغداد ، ومحله بالجانب الشرقي منها ، مولده : سنة خمسين ومائة في الدور أيام المنصور ، توفي سنة وأربعين ومائتين ، إمام القراء في عصره ، وهو ثقة مثبت كبير ضابط ، أول من جمع القراءات وصنف فيها ، قال الأهوازي : إنه رحل في طلب القراءات ، وقرأ بسائر الحروف متواترها وصحيحها وشاذها وسمع من ذلك شيئاً كثيراً ، وقصده الناس من الآفاق لعلو سنده وسعة علمه . من مصنفاته : « أحكام القرآوالسنن » ، « ما اتفقت ألفاظه ومعانيه من القرآن » ، « فضائل القرآن » ، « أجزاء القرآن » ، روى عنه بعض الأحاديث ابن ماجة في سننه وأبو حاتم ، وقال :صدوق ، قال أبو داود : رأيت أحمد بن حنبل يكتب عن أبي عمر الدوري ، قرأ على إسماعيل بن جعفر عن نافع ، وقرأ على نافع أيضاً ، وقرأ على يعقوب بن جعفر عن ابن جماز عن أبي جعفر ، وقرأ على سليم عن حمزة ، وقرأ على الكسائي ، وعلى يحيى بن المبارك اليزيدي ، وروى القراءة عنه أُناس كثيرون ، منهم أبو عبد الله الحداد ، وأحمد بن حرب شيخ المطوعي ، وأحمد بن يزيد الحلواني ، والحسن بن علي بن بشار بن العلاف ، وأبو عثمان الضرير ، والأصبهاني وأُناس كثيرون .






الراوي الثاني : السوسي
اسمه : صالح بن زياد بن عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن الجارود السوسي الرقي ، كنيته : أبو شعيب ، توفي بالرقة أول سنة إحدى وستين ومائتين وقد قارب التسعين ، مقرئ ، ضابط ، محرر ، ثقة ، أخذ القراءة عرضاً وسماعاً على أبي محمد يحيى بن المبارك اليزيدي وهو من أجلِّ أصحابه وأكبرهم ، روى عنه القراءة ابن محمد وموسى بن جرير النحوي ، ومحمد بن سعيد الحراني ، وأحمد بن شعيب النسائي الحافظ ، وموسى بن جمهور ، ومحمد بن إسماعيل القرشي ، وأب الحارث الطرسوسي وآخرون ، حفص الدوري والسوسي من القسم الثاني من بينه وبين الإمام واحد « الدوري والسوسي » عن يحيى بن المبارك اليزيدي عن أبي عمرو .
قال الإمام الشاطبي :-
وأما الإمام المازنيُّ صريحَهُم .... أبو عَمرو والبصري فوالدُهُ العلا
أفاض على يحيى اليزيدي سيبه .... فأصبح بالعذبِ الفُرات معللا
أبو عُمَرَ الدوري وصالحهم أبو .... شُعيبٍ هو السوسيُّ عنه تقبَّلا






قال الإمام ابن الجزري :-
[27] ثُمَّ ابْنُ عَامِرِ الدِّمشْقِيْ بِسَندْ * * * عَنْهُ هِشَامٌ وابْنُ ذكْوَانَ وَرَدْ
الإمام الرابع : ابن عامر الشامي
هو عبد الله بن عامر بن يزيد بن تميم بن ربيعة اليحصبي المكنى بأبي عمرو من التابعين ولد سنة إحدى وعشرين (21) هـ وقيل سنة ثمان من الهجرة على اختلاف في ذلك وكان إماما ًكبيراً وتابعياً جليلاً وعالما ًشهيراً ، أمّ المسلمين بالجامع الأمويّ سنين كثيرة في أيام عمر بن عبد العزيز وقبله وبعده فكان يأتم به وهو أمي المؤمنين و ناهيك بذلك منقبة . وجمع له بين الإمامة و القضاء و مشيخة الإقراء بدمشق ودمشق إذ ذاك دار الخلافة و محط رحال العلماء والتابعين فأجمع الناس على قراءته وعلى تلقيها بالقبول وهم الصدر الأول الذين هم أفضل المسلمين ، تلقى القراءة عن المغيرة بن أبي شهاب وعبد الله بن عمر بن المغيرة المخزومي وأبي الدرداء عن عثمان بن عفان عن سيدنا رسول الله ، توفي بدمشق يوم عاشوراء سنة ثمانية عشر ومائة (118) هـ وللإمام ابن عامر الشامي راويان هما 1- هشام 2- ابن ذكوان
قال الإمام الشاطبي :-
وَأَمَّا دِمَشْقُ الشَّامِ دَارُ ابْنِ عَامِرٍ ... فَتْلِكَ بِعَبْدِ اللهِ طَابَتْ مُحَلَّلاَ
هِشَامٌ وَعَبْدُ اللهِ وَهْوَ انْتِسَابُهُ ... لِذَكْوَانَ بِالإِسْنَادِ عَنْهُ تَنَقَّلاَ
الراوي الأول : هشام
هو هشام بن عمار بن نصير بن ميسرة السلمي الدمشقي و كنيته أبو الوليد، ولد سنة ثلاث وخمسين و مائة (153) هـ ، وكان أعلم أهل دمشق و خطيبهم ومقرئهم
ومحدثهم ومفتيهم مع الثقة و الضبط والعدالة قال الدارقطني : صدوق كبير المحل وكان فصيحاً علاّمة واسع الرواية توفي سنة خمس و أربعين و مائتين
(245)هـ .







الراوي الثاني: ابن ذكوان
ابن ذكوان : هو عبد الله بن أحمد بن بشر ، ويقال بشير بن ذكوان بن عمر القرشي الدمشقي يكنى أبا عمرو ولد يوم عاشوراء سنة ثلاث وسبعين ومائة هـ ، وكان شيخ الإقراء بالشام و(173) إمام الجامع الأموي انتهت إليه مشيخة الإقراء بعد أيوب بن تميم ، قال أبو زرعة الحافظ الدمشقي: لم يكن بالعراق ولا بالحجاز ولا بالشام ولا بمصر ولا بخراسان في زمان ابن ذكوان أقرأ عندي منه . توفي في شوال سنة اثنتين و أربعين و مائتـين (242)هـ .






قال الإمام ابن الجزري :-
[28] َثلاَثَةٌ مِنْ كُوفَةٍ فَعَاِصِمُ * * * فَعَنْهُ شُعْبَةٌ وَحَفْصٌ قَائِمُ
الإمام الخامس : عاصم الكوفي هو عاصم بن أبي الّنجود وهو من التابعين وهو الإمام الذي انتهت إليه رياسة الإقراء بالكوفة بعد أبي عبد الرحمن السلمي جلس موضعه ورحل الناس إليه للقراءة وكان قد جمع بين الفصاحة و الإتقان و التحرير و التجويد و كان أحسن الناس صوتاً بالقرآن و قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عن عاصم فقال: رجل صالح ثقة خيّر. تلقى القراءة على أبي عبد الرحمن السلمي وزر بن حبيش وأبي عمرو سعد بن إلياس الشيباني وقرأ هؤلاء الثلاثة على عبد الله بن مسعود و قرأ كل من أبي عبد الرحمن السلمي وزر بن حبيش على عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب كما قرأ أبو عبد الرحمن السلمي على أبيّ بن كعب وزيد بن ثابت جميعاً و جميعهم تلقوا القراءة عن رسول الله ، قال ابن عيّاش: دخلت على عاصم وقداُحتِضر فجعل يردد هذه الآية يحققها حتى كأنه في الصلاة : ثُمَّ رُدُّواْ إِلَى اللّهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ الأنعام : 62) توفي عاصم بالكوفة سنة سبع وعشرين ومائة (127)هـ .
وللإمام عاصم راويان هما 1- شعبة 2- حفص.
الراوي الأول : شعبة
شعبة: هو شعبة بن عياش بن سالم الخياط الأسدي النهشلي الكوفي وكنيته أبوبكر ولد سنة خمس و تسعين للهجرة (95)هـ وكان إماماً علما ًكبيراً عالماً
عاملاً حجّة من كبار أئمة السنة ولما حضرته الوفاة بكت أخته فقال لها : ما يبكيك ؟ انظري إلى تلك الزاوية فقد ختمت فيها ثماني عشرة ألف ختمة توفي سنة
ثلاث وتسعين ومائة في جمادى الأولى(193)هـ .





الراوي الثاني : حفص
هُوَ الإِمَامُ أَبُو عُمَرَ حَفْصُ ابْنُ سُلَيْمَانَ الْبَزَّازَ الأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ وَيُقَالُ لَهُ حَفْصُ ابْنُ أَبِي دَوُادَ ، وُلِدَ فِي السَّنَةِ التَّسْعِينَ مِنْ الْهِجْرَةِ ، وَالإِمَامُ حَفْصٌ غَنِيُّ عَنِ التَّعْرِيفِ فَهُوَ شَمْسٌ مِنْ شُمُوسِ الْقِرَاءَةِ وَالإِقْرَاءِ ، وَيَكْفِيهِ شَرَفًا وَفَضْلاً أَنَّ رِوَايَتَهُ لِلْقُرْآنِ الْكَرِيمِ هِيَ السَّائِدَةُ فِي بِلْدَانِ الْمَشْرِقِ الإِسْلامِيِّ طِبَاعَةً وَقِرَاءَةً وَقَدْ اقْتَرَنَ اسْمُهُ بِأَعْظَمِ كِتَابٍ عَرَفَهُ التَّارِيخُ أَلا وَهُوَ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ كَلامُ اللهِ تعالى ، إِنَّهُ الإِمَامُ الَّذِي لَوْ رَأَيْتَهُ لَقَرَّتْ عَيْنَاكَ فَهْمًا وَعِلْمًا ، عَاشَ بِالْكُوفَةِ وَرَوَى عَنْهُ عَمْرُو ابْنُ الصَّبَاحِ وَعُبَيْدُ ابْنُ الصَّبَاحِ وَآدَمُ ابْنُ أَبِي إِيَاسٍ وَمُحَمَّدُ ابْنُ بَكَّارٍ وَغَيْرُهُمْ ، مَاتَ الإِمَامُ حَفْصٌ بِالْكُوفَةِ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ عَنْ تِسْعِينَ عَامًا أَجْزَلَ اللهُ لَهُ الثَّّوَابَ وَوَقََانَا وَإِيَّاهُ سُوءَ الْحِسَابِ .
قال الإِمَامُ الشَّاطِبِيُّ :
وَبِالْكُوفَـةِ الْغَـرَّاءِ مِنْهُمْ ثَـلاَثَةٌ ... أَذَاعُوا فَقَدْ ضَاعَتْ شَذًا وَقَرَنْفُلاَ
فَأَمَّا أَبُو بَكْـرٍ وَعَـاصِمٌ اسْـمُهُ ... فَشُـعْبَةُ رَاوِيـهِ المُـبَرِّزُ أَفْضَلاَ
وَذَاكَ ابْنُ عَيَّاشٍ أَبُو بَكْرٍ الرِّضَا ... وَحَفْصٌ وَبِاْلإتْـقَانِ كانَ مُفضَّلاَ





[right] قال الإمام ابن الجزري :-
[29] وَحَمْزَةٌ عَنْهُ سُليْمٌ فَخَلَفْ * * * مِنْهُ وَخَلاَّدٌ كِلاهُمِاَ اغْتَرَفْ
الإمام السادس : حمزة الكوفي تعالى
هو حمزة بن حبيب بن عمارة بن إسماعيل الكوفي ولد سنة ثمانين(80)هـ ، وكان إمام الناس في القراءة بالكوفة بعد عاصم والأعمش و كان ثقة كبيراً حجة رضيّاً قيّماً بكتاب الله تعالى مجوداً عارفاً بالفرائض و العربية حافظاً للحديث ورعاً عابداً ناسكاً خاشعاً زاهداً قانتاً لله لم يكن له نظير ، لقّب بالزيات لأنه كان يجلب الزيت من العراق إلى حلوان ويجلب الجبن و الجوز منها إلى الكوفة قال له الإمام أبو حنيفة تعالى: شيئان غلبتنا عليهما لسنا ننازعك عليهما القرآن والفرائض ، وكان شيخه الأعمش إذا رآه يقول: هذا حبر القرآن وقال حمزة: ما قرأت حرفاً من كتاب الله إلاّ بأثر . وكان شيخه الأعمش إذا رآه مقبلاً يقول : هذا حبر القرآن ، ورآه يوماً مقبلاً فقال : وبشر المحسنين . وقال سفيان الثوري : ما قرأ حمزة حرفاً من كتاب الله إلا بأثر . وكان خاشعاً متضرعاً ، مثلاً يحتذي في الصدق والورع ، والعبادة والتنسك والزهد في الدنيا ، لا يأخذ على تعليم القرآن أجراً . جاءه رجل قرأ عليه من مشاهير الكوفة فأعطاه جملة دراهم ، فردها إليه وقال له : أنا لا آخذ أجراً على القرآن أرجو بذلك الفردوس الأعلى ، قال يحيى بن معين : سمعت محمد بن فضيل يقول : ما أحسب أن الله تعالى يدفع البلاء عن أهل الكوفة إلا بحمزة .وقال جرير بن عبد الحميد : مرَّ بي حمزة الزيات في يوم شديد الحر ، فعرضت عليه الماء ليشرب فأبى لأني كنت أقرأ عليه القرآن أدرك بعض الصحابة فهو من التابعين تلقى القراءة على أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي و محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وأبي محمد طلحة بن مصرف اليامي وأبي عبد الله جعفر الصادق بن محمد الباقر بن زين العابدين بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب فقراءة حمزة ينتهي سندها إلى عليّ بن أبي طالب و ابن مسعود عن رسول الله توفي سنة ست وخمسين و مائة(156)هـ ، و للإمام حمزة راويان هما 1- خلف 2- خلاد .
الراوي الأول : خلف
هو خلف بن هشام بن ثعلب الأسدي البغدادي وكنيته أبو محمد ولد سنة خمسين ومائة (150)هـ وحفظ القرآن وهو ابن عشر سنين وابتدأ في طلب العلم وهو ابن
ثلاث عشرة سنة وكان إماماً كبيراً عالماً ثقة زاهداً عابداً روينا عنه أنه قال: أشكل عليّ باب من النحو فأنفقت ثمانين ألفاً حتى عرفته توفي سنة تسع وعشرين ومائتين (229)ه اختار لنفسه قراءة فكان أحد القراء العشرة ، حفظ القرآن وهو ابن عشر سنين ، وابتدأ في طلب العلم وهو ابن ثلاث عشرة سنة كان ثقة كبيراً عالماً زاهداً عابداً ، روي عنه أنه قال : أُشكل عليَّ باب في النحو فأنفقت ثمانين ألف درهم حتى حفظته ووعيته ، قال ابن أشته : كان خلف يأخذ بمذهب حمزة إلا أنه خالفه في مائة وعشرين حرفاً في اختياره ، وقد تتبع ابن الجزري اختياره فلم يره يخرج عن قراءة الكوفيين ، بل ولا عن قراءة حمزة والكسائي وشعبة إلا في قوله تعالى : ( وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ بالأنبياء فقرأ كحفص ، روى الحروف عن إسحاق بن المسيبي وإسماعيل بن جعفر ويحيى بن آدم ، وسمع من الكسائي الحروف ولم يقرأ عليه القرآن بل سمعه يقرأ القرآن إلى خاتمته فضبط ذلك عنه ، أخذ القراءة عرضاً عن سليم بن عيسى وعبد الرحمن بن حماد عن حمزة ، وعن أبي زيد سعيد بن أوس الأنصاري عن المفضل الضبي وروى القراءة عنه عرضاً وسماعاً أحمد بن إبراهيم وراقد وأخوه إسحاق بن إبراهيم ، وإبراهيم بن علي القصار ، وأحمد بن زيد الحلواني ، وإدريس بن عبد الكريم الحداد ، ومحمد بن إسحاق شيخ ابن شنبوذ وغيرهم .




الراوي الثاني : خلاّد
هو خلاّد بن خالد الشيباني الصيرفي الكوفي وكنيته أبو عيسى ولد سنة تسع عشرة ومائة (119)هـ وقيل سنة ثلاثين ومائة(130)هـ وكان إماماً في القراءة
ثقة عارفاً محققاً مجوداً أستاذاً ضابطاً متقناً ، وخلاد إمام القراءة ، ثقة عارف محقق ، أستاذ مجوّد ، ضابط متقن ، روى القراءة عن حسين بن علي الجعفي عن أبي بكر ، وعن أبي بكر نفسه عن عاصم ، وعن أبي جعفر بن الحسن الرواسي وأخذ القراءة عرضاً عن سليم بن عيسى ، روى عنه القراءة عرضاً ، أحمد بن يزيد الحلواني ، وإبراهيم بن علي القصار ، وعلي بن حسين الطبري ، وإبراهيم بن نصر الرازي ، والقاسم بن يزيد الوزان وهو أنبل أصحابه ، ومحمد
بن فضل ، ومحمد بن سعيد البزاز ، ومحمد بن شاذان الجوهري وهو من أضبط أصحابه ، ومحمد بن عيسى الأصبهاني ، ومحمد بن الهيثم قاضي مكة وهو من أجلِّ أصحابه ، قال الداني: هو أضبط أصحاب سليم وأجلّهم . وسليم هو أخص أصحاب حمزة وأضبطهم وأقومهم لحروف حمزة توفي سليم سنة ثمان وقيل سبع وثمانين ومائة(188)هـ . وتوفي خلاّد سنة عشرين ومائتين (220)هـ .
قال الإمام الشاطبي :-
وحمزةُ ما أزكاهُ من تُورِّعٍ ... إماماً صبوراً للقُرآنِ مرتِّلا
روى خَلَفٌ عنه وخلادٌ... الذي رواه سُليمٌ متقناً ومُحصَّلا








عدل سابقا من قبل محبة القراءات في الأحد فبراير 03, 2013 12:26 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alquirat.montadamoslim.com
محبة القراءات
Admin
avatar

انثى
عدد المساهمات : 486
تاريخ التسجيل : 08/07/2010
الموقع : روضة القراءات العشر

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة ((خلاصة الفكر شرح طيبة النشر)) لإسماعيل بن إبراهيم الشرقاوي    الأحد فبراير 03, 2013 11:58 am




قال الإمام ابن الجزري :-
[30] ثمَّ الكِسَائِيُّ الفَتَى عَلِيُّ * * * عَنْهُ أبُو الْحَارِثِ والدُّورِيُّ
الإمـام السابع : الكسائي تعالى ( الإمام الثالث من أئمة الكوفة ) .
اسـمه : علي بن حمزة بن عبد الله بن عثمان من ولد بهمن بن فيروز مولى بني أسد وهو من أهل الكوفة ثم استوطن بغداد ، كنيته : أبو الحسن ، لقبه :
الكسائي لقب به لأنه أحرم في كساءٍ ، ولذلك أشار الناظم بقوله لما كان في الإحرام فيه تسربلا ، وفاته : توفي الكسائي سنة تسع وثمانين ومائة على أشهرالأقوال عن سبعين سنة ، وهو أحد القراء السبعة ، وكان إمام الناس في القراءة في زمانه ، وأعلمهم بالقراءة ، وأضبطهم لها ، وانتهت إليه رياسة الإقراء بالكوفة بعد الإمام حمزة ، قال أبو بكر بن الأنباري : اجتمعت في الكسائي أمور : كان أعلم الناس بالنحو ، وأوحدهم في الغريب ، وأوحد الناس في القرآن ، فكانوا يكثرون عنده فيجمعهم ويجلس على كرسي ويتلو القرآن من أوله إلى آخره وهم يسمعون ويضبطون عنه حتى المقاطع والمبادئ ، وكان الناس
يأخذون عنه ألفاظه بقراءته عليهم وينقطون مصاحفهم من قراءته ، وقال إسـماعيل بن جعفر المدني وهو من كبار أصحاب نافع : ما رأيت أقرأ لكتاب الله تعالى من الكسائي ، وقال بعض العلماء : كان الكسائي إذا قرأ القرآن أو تكلم كأن ملكاً ينطق على فيه ، وقال يحيى بن معين : ما رأيت بعينيّ هاتين أصدق لهجة من الكسائي ، وكما كان الكسائي إماماً في القراءات كان إماماً في النحو واللغة ، قال الفضيل بن شاذان : لما عرض الكسائي القراءة على حمزة خرج إلى البدو فشاهد العرب ، وأقام عندهم حتى صار كواحد منهم ، ثم دنا إلى الحضر وقد علم اللغة ، وقال الشافعي : من أراد أن يتبحر في النحو فهو عيال
إلى الكسائي ، وقال غيره : انتهت إلى الكسائي طبقة القراءة واللغة والنحو والرياسة ، وكان يؤدب ولدي الرشيد الأمين والمأمون . وفي تاريخ ابن كثير : أخذ الكسائي عن الخليل صناعة النحو فسأله يوماً عمن أخذت هذا العلم ، فقال له الخليل من بوادي الحجاز ، فرحل الكسائي إلى هناك فكتب عن العرب شيئاً
كثيراً ثم عاد إلى الخليل فوجده قد مات ، وتصدر مكانه يونس ، فجرت بينهم مناظرات أقر يونس للكسائي فيها بالفضل وأجلسه في موضعه .وللكسائي
مؤلفات في القراءات والنحو ذكر العلماء أسماءها ولكن لم نرها ، ولم نعرفشيئاً عنها ، منها كتاب « معاني القرآن » وكتاب « القراءات » وكتاب النوادر » وكتاب « النحو » وكتاب « الهجاء » وكتاب « مقطوع القرآن وموصولهوكتاب « المصادر » وكتاب « الحروف » وكتاب « الهاءات » وكتاب « أشعار » . » « قال أبو عبيد في كتاب القراءات : كان الكسائي يتخير القراءات فأخذ من قراءة حمزة ببعض وترك بعضاً ، وليس هناك أضبط للقراءة ولا أقوم بها من لكسائي ، وقال ابن مجاهد : اختار الكسائي من قراءة حمزة ومن قراءة غيره قراءة متوسطة غير خارجة عن آثار من تقدم من الأئمة ، وكان إمام الناس في القراءة في عصره ، وتوفي الكسائي عن سبعين سنة وهو بصحبة هارون الرشيد بقرية « رنْبَوَيْهْ » من أعمال الري متوجهين إلى خراسان ، ومات معه في المكان المذكور محمد بن الحسن صاحب الإمام أبي حنيفة ، فقال الرشيد : دفنا الفقه والنحو في الري في يوم واحد ، وفي رواية أنه قال : اليوم دفنا الفقه
والعربية ، ورأى بعض العلماء الكسائي في المنام فقال له : ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي بالقرآن ، فقال له : ماذا فعل حمزة ؟ قال له : ذاك في عليين ،
ما نراه إلا كما نرى الكواكب ، أخذ القراءة عرضاً عن حمزة أربع مرات وعليه اعتماده ، وعن محمد بن أبي ليلى ، وعيسى بن عمر الهمذاني ، وروى الحروف عن أبي بكر بن عياش « شعبة » وعن إسماعيل بن جعفر ، وعن زائد بن قدامه ، وقرأ إسماعيل بن جعفر على شيبة بن نصاح ونافع وتقدم سندهما ، وروى عنه القراءة عـرضـاً وسـماعاً أُناس لا يحصى عددهم منهم أحمد بن جبير ، وأحمد بن منصور البغدادي ، وحفص بن عمرو الدوري ، وأبو الحارث الليث بن خالد ، وعبد الله بن ذكوان ، والقاسم بن سلام ، وقتيبة بن مهران ، والمغيرة بن شعيب ، ويحيى بن آدم ، وخلف بن هشام ، وأبو حيوه : شريح بن يزيد ، ويحيى بن يزيد الفراء ،وروى عنه الحروف يعقوب بن إسحاق الحضرمي .
الراوي الأول : الليث
اسمه : الليث بن خالد المروزي البغدادي ، كنيته : أبو الحارث ، توفي سنة أربعين ومائتين ، وهو ثقة حاذق ضابط للقراءة ، ومحقق لها ، قال : أبو عمرو
الداني كان الليث من جُلّة أصحاب الكسائي روى الحروف عن حمزة بن القاسم الأحول وعن اليزيدي ، وروى عنه القراءة عرضاً وسماعاً سلمة بن عاصم صاحب الفراء ، ومحمد بن يحيى الكسائي الصغير ، والفضل بن شاذان وغيرهم .



الراوي الثاني : حفص الدوري
أول من جمع القراءات ، وراوي الإمامين أبي عمرو والكسائي ، قال الإمام الشاطبي : وَحَفْصٌ هُوَ الدُّورِيُّ وَفيِ الذِّكْرِ قَدْ خَلاَ ، اسمه : حفص بن عمر بن عبد العزيز بن صُهبان بن عدي بن صهبان الدوري الأزدي البغدادي النحوي المقرئ الضرير راوي الإمامين أبي عمرو والكسائي ، كنيته : أبو عمر ، لقبه : الدوري ، نسب إلى الدور ، موضع ببغداد ، ومحله بالجانب الشرقي منهامولده : سنة خمسين ومائة في الدور أيام المنصور ، وفاته : توفي سنة ست وأربعين ومائتين ، إمام القراء في عصره ، وهو ثقة مثبت كبير ضابط ، أول من جمع القراءات وصنف فيها . قال الأهوازي : إنه رحل في طلب القراءات ، وقرأ بسائر الحروف متواترها وصحيحها وشاذها وسمع من ذلك شيئاً كثيراً ، وقصده الناس من الآفاق لعلو سنده وسعة علمه ، من مصنفاته : « أحكام القرآن والسنن » ، « ما اتفقت ألفاظه ومعانيه من القرآن » ، « فضائل القرآن » ، « أجزاء القرآن » ، روى عنه بعض الأحاديث ابن ماجة في سننه وأبو حاتم ، وقال : صدوققال أبو داود : رأيت أحمد بن حنبل يكتب عن أبي عمر الدوري . قرأ على إسماعيل بن جعفر عن نافع ، وقرأ على نافع أيضاً . وقرأ على يعقوب بن جعفر عن ابن جماز عن أبي جعفر . وقرأ على سليم عن حمزة . وقرأ على الكسائي ، وعلى يحيى بن المبارك اليزيدي ، وروى القراءة عنه أُناس كثيرون ، منهم أبو عبد الله الحداد ، وأحمد بن حرب شيخ المطوعي ، وأحمد بن يزيد الحلواني ، والحسن بن علي بن بشار بن العلاف ، وأبو عثمان الضرير ، والأصبهاني وأُناس كثيرون ، قال الإمام الشـاطـبـي :
وأما عليٌ فالكسائيُّ نعتُهُ ........... لما كانَ في الإحرامِ فيه تسربلا
روى لَيثُهُم عنه أبو الحارث الرضا.......... وحفصُ هو الدُّروي وفي الذكر قد خلا



قال الإمام ابن الجزري :-
[31] ثمَّ أبُو جَعْفَرٍ الحَبْرُ الرِّضَى * * * فَعَنْهُ عِيسَى وابْنُ جَمَّازٍ مَضَى
الإمام الثامن : أبو جعفر المدني
من التابعين. قال يحيى بن معين: كان إمام أهل المدينة في القراءة و كان ثقة وقال الإمام مالك: كان أبو جعفر رجلاً صالحاً وروينا عن نافع أنه قال:
لمّا غسّل أبو جعفر بعد وفاته نظروا ما بين نحره إلى فؤاده مثل ورقة المصحف قال فما شكّ أحد من حضره أنه نور القرآن. ورؤي في المنام بعد وفاته على
صورة حسنة فقال: بشّر أصحابي وكل من قرأ بقراءتي أنّ الله قد غفر لهم وأجاب دعوتهم، وأمرهم أن يصلوا هذه الركعات في جوف الليل كيف استطاعوا ، عرض القرآن على مولاه عبد الله بن عيّاش بن أبي ربيعة وعبد الله بن عباس وأبي هريرة وقرأ هؤلاء الثلاثة على أبيّ بن كعب وقرأ أبو هريرة وابن عباس على زيد بن ثابت وكلهم قرؤوا على رسول الله كان كبير القدر انتهت إليه رياسة القراءة بالمدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة وأزكى السلام توفي سنة عام ثلاثين ومائة على الأصح (130)هـ ، وللإمام أبي جعفر المدني راويان هما1- ابن وردان 2- ابن جمّاز

الراوي الأول : ابن وردان
هو عيسى بن وردان المدني وكنيته أبو الحارث من قدماء أصحاب نافع ومن أصحابه في القراءة على أبي جعفر. عرض القرآن على أبي جعفر وشيبة ثم عرض على نافع وكان مقرئاً رأساً في القرآن ضابطاً لها محققاً توفي في حدود سنة ستين ومائة(160)هـ .




الراوي الثاني : ابن جمّاز
هو سليمان بن محمد بن مسلم بن جمّاز الزهري المدني وكنيته أبو الربيع وكان مقرئاً جليلاً ضابطاً نبيلاً مقصوداً في قراءة أبي جعفر ونافع ، روى
القراءة عرضاً عنهما توفي بُعيد سنة سبعين ومائة(170)هـ .



قال الإمام ابن الجزري :-
[32] تَاسِعُهُمْ يَعْقوُبُ وَهْوَ الحَضْرمِي * * * لَهُ رُوَيْسٌ ثُمَّ رَوْحٌ يَنْتَمِى
الإمام التاسع : يعقوب الحضرمي البصري
هو يعقوب بن إسحاق بن زيد بن عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي البصري وكنيته أبو محمد كان إماماً كبيراً ثقة عالماً صالحاً ديّناً انتهت إليه رياسة
القراءة بعد أبي عمرو وكان إمام جامع البصرة سنين ، قال أبو حاتم السجستاني: هو أعلم من رأيت بالحروف و الاختلاف في القراءات وعلله ومذاهبه ومذاهب النحو وأروى الناس لحروف القرآن وحديث الفقهاء ، وقال الحافظ أبو عمرو الداني: وائتم بيعقوب في اختياره عامّة البصريين بعد أبي عمرو منهم أو
أكثرهم على مذهبه. أخذ القراءة على أبي المنذر سلاّم بن سليمان المزني وشهاب بن شرنفة وأبي يحيى مهد بن ميمون وأبي الأشهب جعفر بن حبّان العطار
وقراءة هؤلاء يتصل سندها بأبي موسى الأشعري عن رسول الله . توفي سنة خمس ومائتين (205)هـ وله ثمان وثمانون سنة ، وللإمام يعقوب البصري راويان هما 1- رويس 2- روح :-

قال الإمام ابن الجزري في الدرة : وَيَعْقُوبُ قُلْ عَنْهُو رُوَيْسٌ وَرَوْحُهُمْ .
الراوي الأول : رويس
هو رويس بن محمد بن المتوكل اللؤلؤي البصري وكنيته أبو عبد الله وكان إماماً في القراءة قيّماً بها ماهراً ضابطاً مشهوراً حاذقاً ، قال الحافظ
الداني: هو من أحذق أصحاب يعقوب. توفي بالبصرة سنة ثمان وثلاثين ومائتين(238)هـ .



الراوي الثاني : روح
هو روح بن عبد المؤمن الهذليّ البصري النحوي وكنيته أبو الحسن كان مقرئاً
جليلاً ثقة ضابطاً مشهوراً من أجلّ أصحاب يعقوب وأوثقهم روى عنه البخاري تعالى في صحيحه ، توفي سنة أربع أو خمس و ثلاثين ومائتين(234)هـ أو (235)هـ

.



قال الإمام ابن الجزري :-
[33] وَالْعَاشِرُ البَزَّارُ وَهْوَ خَلَفُ * * * إسْحَاقُ مَعْ إِدْرِيِسَ عَنْهُ يُعْرفُ
الإمام العاشر : خلف البزار
الإمام خلف بن هشام البزّار البغدادي الذي تقدمت ترجمته ؛ باعتباره روى عن الإمام حمزة الكوفي ، وقد اختار لنفسه قراءة اشتهر بها ، وللإمام خلف
العاشر الكوفي راويان هما 1- إسحاق 2- إدريس:-
قال الإمام ابن الجزري في الدرة : وَإِسْحَاقُ مَعْ إِدْرِيسَ عَنْ خَلَفٍ تَلاَ
الراوي الأول : إسحاق
هو إسحاق بن إبراهيم بن عثمان بن عبد الله المروزي ثم البغدادي الورّاق وكنيته أبو يعقوب ، وكان ثقة قيّماً بالقراءة ضابطاً لها منفرداً برواية
اختيار خلف لا يعرف غيره ، توفي سنة ست وثمانين و مائتين (286)هـ .




الراوي الثاني : إدريس
هو إدريس بن عبد الكريم الحداد البغدادي وكنيته أبو الحسن. كان إماما ضابطاً متقناً ثقة روى عن خلف روايته واختياره ، وسئل عنه الدارقطني فقال:
ثقة وفوق الثقة بدرجة توفي سنة اثنين وتسعين ومائتين (292)هـ عن ثلاث وتسعين سنة .

جَزَى اللهُ بِالْخَيْرَاتِ عَنَّا أَئِمَّةً .............. لَنَا نَقَلُوا القُرْآنَ عَذْبًا وَسَلْسَلاَ




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alquirat.montadamoslim.com
 
سلسلة ((خلاصة الفكر شرح طيبة النشر)) لإسماعيل بن إبراهيم الشرقاوي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتديات القراءات :: منتدى العشر الكبرى-
انتقل الى: